كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٩٤ - فائدة
عادلة تخرج الحقّ من الظالم الفاجر فهي من الشريعة، علمها من علمها و جهلها من جهلها.
و قد صنّف الناس في السياسة الشرعية كتبا متعددة. و النوع الآخر سياسة ظالمة، فالشريعة تحرّمها انتهى [١]. و السياسة المدنية من أقسام الحكمة العملية و تسمّى بالحكمة السياسة و علم السياسة و سياسة الملك و الحكمة المدنية. و هو علم تعلم منه أنواع الرئاسة و السياسات و الاجتماعات المدنية و أحوالها، و موضوعه المراتب المدنية و أحكامها و الاجتماعات الفاضلة و الرديئة، و وجه استبقاء كلّ واحد منها و علّة زواله، و وجه انتقاله و ما ينبغي أن يكون عليه الملك في نفسه، و حال أعوانه [٢] و أمر الرعية و عمارة المدن. و هذا العلم و إن كان الملوك و أعوانهم أحوج إليه [٣] فلا يستغني عنه أحد من الناس لأنّ الإنسان مدني بالطبع و يجب عليه اختيار المدينة الفاضلة مسكنا و الهجرة عن [٤] الرديئة، و إن يعلم كيف ينفع أهل مدينته و ينتفع بهم، و إنّما يتمّ ذلك بهذا العلم. و كتاب السياسة [٥] لأرسطاطاليس إلى الإسكندر يشتمل على مهمات هذا العلم، و كتاب آراء المدينة الفاضلة [٦] لأبي نصر الفارابي جامع لقوانينه، كذا في إرشاد القاصد.
السّياق البعيد:
[في الانكليزية]Conduct ،deduction ،conclusion
[في الفرنسية]Conduite ،deduction ،conclusion
بكسر السين عند المنطقيين هو الشكل الرابع كما يجيء. و وجه التسمية ظاهر.
و السياق في اللغة بمعني راندن.- أي السّوق-
سياقة الأعداد:
[في الانكليزية]Counting
[في الفرنسية]Denombrement
و يسمّى بالتعديد أيضا و هو إيقاع أسماء مفردة على سياق واحد، و أكثره يوجد في الصفات كقوله تعالى هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ [٧] كذا في الإتقان.
و يقول في جامع الصنائع: الأفضل هو مراعاة الترتيب، و أمّا الأوثق أن يؤتى بالعكس. و مثال الأوّل البيت التالي و ترجمته:
لو استطيع أن أتكلّم يوما مرتين
مع ثلاثة اشخاص أربع كلمات