كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٤٢ - حرف السين (س)
هكذا في مجمع البحار [١]. و قيل إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيفيض منها و إليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيفيض منها. و في الحديث:
«رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر و إذا ورقها مثل آذان الفيلة» [٢]. و في الحديث الآخر «يسير الراكب في ظل الفنن [٣] منها مائة عام و يستظل في الفنن [٤] منها مائة ألف راكب فيها فراش من ذهب كأنّ ثمرها القلال» [٥]. و قيل هي شجرة تحمل الحليّ و الحلل و الثمار من جميع الألوان، لو أنّ ورقة منها وضعت في الأرض لأضاءت لأهل الأرض، و هي طوبى التي ذكرت في سورة الرعد، هكذا في معالم التنزيل. و قالوا: إليها تنتهي أعمال الخلق و علومهم، و من هناك ينزل الأمر الإلهي، و من هناك تؤخذ الأحكام و الملائكة تقف قربها. و إليها ينتهي كلّ ما يصعد من العالم السّفلي، و ينزل منها من العالم العلوي، من الأمر العالي.
و روي أنّه في ليلة المعراج تأخّر جبريل و انفصل عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم فسأله النبي صلّى اللّه عليه و سلم: ما سبب وقوفك، فليس هذا أوان ترك الصديق لصديقه؟
فقال جبريل: إن أتقدّم خطوة أخرى أحترق.
و يصعد من سدرة المنتهى أربعة أنهر؛ اثنان في الباطن و اثنان في الظاهر. و أمّا اللذان في الباطن فيسيران في الجنة. و أمّا اللذان في الظاهر فهما النيل و الفرات. هكذا في مدارج النبوّة [٦].
سدرة النبي:
[في الانكليزية]Jujube tree of the prophet Mohammed
[في الفرنسية]Le jujubier du prophete Mahomet
هي شجرة سدر انشقّت إلى قسمين (من معجزات النبي صلى اللّه عليه و سلم). و قصتها هي أنّه- النبي صلّى اللّه عليه و سلم- كان في سفر راكبا على جمله ليلا و قد غلبه النوم إلى أن وصل إلى شجرة سدر، فانشقت الشجرة إلى قسمين لكي يمرّ النبي صلّى اللّه عليه و سلم بسلام. و قد عبر بين شقّي الشجرة دون أن يستيقظ، و بقيت الشجرة منقسمة هكذا. و قد عرفت بسدرة النبي. هكذا كما في مدارج النبوة في الباب السادس [٧].
[١] مجمع بحار الانوار في غرائب التنزيل و لطائف الأخبار، للشيخ محمد طاهر الصديقي الفتني (- ٩٨١ ه).
٢ جزء لكناو ١٢٤٨ ه. ٤ جزء لكناو ١٢٨٤ و ١٣١٤ ه. حاجي خليفة، كشف الظنون، ٢/ ١٥٩٩. هدية العارفين ٢/ ٢٥٥. سركيس، معجم المطبوعات العربية و المعربة، ص ١٦٧١.
[٢] الحاكم المستدرك، كتاب الايمان، باب ذكر سورة المنتهى، ١/ ٨١ بلفظ: «رفعت لي سورة منتهاها من السماء السابعة نبتها ... مثل آذان الفيل». و في ذيل المستدرك بلفظ: «آذان الفيلة».
[٣] الفتن (م).
[٤] الفتن (م).
[٥] سنن الترمذي، كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة ثمار أهل الجنة، ح ٢٥٤١، ٤/ ٦٨٠. بلفظ، «الفتن».
[٦] و گفتهاند كه بوي منتهي مىشود اعمال خلق و علوم ايشان و از آنجا نزول مىكند امر إلهي و ازينجا گرفته ميشود احكام و نزد وى وقوف ميكنند ملائكه و بوي منتهي ميشود آنچه صعود مىكند از عالم سفلي و نزول مىكند از عالم علوي از امر عالي روايت است كه در شب معراج بازماند و جدا شد جبرئيل از آن حضرت پس گفت يا جبرئيل اين چه جاي بازماندن و جدا شدن است اين جاي نيست كه دوست دوست را تنها گذارد جبرئيل گفت اگر مقدار سر انگشت نزديك شوم سوخته شوم و از سدرة المنتهى چهار نهر مىبرآيند دو در باطن و دو در ظاهر آنان كه در باطناند در بهشت مىروند و آنكه در ظاهراند نيل و فراتاند هكذا في مدارج النبوة.
[٧] درختى است كه از معجزه آن حضرت صلّى اللّه عليه و سلم شق شده بود و قصه او آن است كه آن حضرت در سفرى در شب تاريك بر شتر سوار شده خوابآلود مىرفت تا آنكه به درخت سدره رسيد پس آن سدره دو نيمه شد تا آن حضرت بسلامت از ميان آن درخت بگذشت و آن حضرت همچنان در خواب ماند و درخت همچنين منفرج ماند و به سدرة النبي معروف گشت هكذا في مدارج النبوة في الباب السادس.