كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨٥٦ - التقسيم
التعريف المذكور هو على القول المشهور، و يقول صاحب معيار الأشعار: المختار في تعريف الرّديف هو تكرار اللّفظ و ليس للمعنى اعتبار ما. فإذا كان الرّديف في كلّ القصيدة بمعنى واحد أو بمعان مختلفة أو بعضها له معنى و بعضها الآخر لا معنى له، و السّبب أنّه قد يكون للفظ معنى و هو منفرد و أحيانا قد يكون الرّديف جزءا من كلمة. و كل ذلك جائز.
و قال أيضا: في الرديف ليس للمقدار اعتبار، فلو كان المصراع مشتملا على القافية و الرّديف فهو جائز. و كذلك في القلّة أيضا لا أهمية لذلك. و قال أيضا: كلّ ما جاء بعد الرّوي و الوصل فالأولى أن تحسب الجملة من الرديف. و هذا عكس المتعارف عليه. و قال شمس قيس (الرازي) في تعريف الرّديف: يجب أن يكون الشّعر محتاجا للرديف سواء من ناحية المعنى أو الوزن. و هذا موضع بحث لأنّه قال هو نفسه في آخر المبحث: إذا كانت كلمة الرّديف ليست متمكنة في موضعها فلا يكون الشعر من حيث المعنى بحاجة إليها و هذا عيب.
فإذن معلوم أنّه على تقدير عدم الاحتياج يبقى الرّديف على حاله إلّا أنّه يتضمّن عيبا.
و هذا مناف لقول الأول، إلّا إذا قلنا بأنّ المراد هو تعريف الرّديف الذي لا عيب فيه، و ليس مطلق رديف.
و اعلم بأنّ الشعر المشتمل على القافية يقال له مقفّى، و المشتمل على القافية و الرّديف فهو المقفّى المردّف بفتح الراء و تشديد الدال.
و في الشعر المقفّى المردّف كما أنّ عدم اختلاف القافية واجب فهكذا عدم اختلاف الرّديف أيضا واجب، و لو أنّ الرّديف ليس واجبا في الأصل بل مستحسن. انتهى كلامه [١].
الرّديف المتجانس:
[في الانكليزية]Paronomasia ،paronymy
[في الفرنسية]Paronomase ،paronymie
هو عند الشّعراء له معنيان: الأول: أن يأتي الشّاعر بعد القافية بلفظ رديف و يكون له معنيان، و ذلك على طريق الجناس. و مثاله ما ترجمته:
إنّ الكريم خان الممدوح هو سحاب يمطر الجوهر
و الناس يحملون من بابه الذّهب على الجمال