كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨٤٠ - حرف الراء (ر)
رئيس العلوم:
[في الانكليزية]The logic
[في الفرنسية]La logique
هو المنطق، و قد سبق في المقدّمة. و هو لقب لعلم المنطق [١]، و يلقّب بآلة العلوم و بميزان العلوم أيضا.
الرّبّ:
[في الانكليزية]Juice ،condensed ،concentrated ،sap
[في الفرنسية]Jus ،concentre ،condence ،suc
بالضم واحد الربوب و هي عند الأطباء أن يؤخذ ماء الشيء من النباتات و الثمرات بأن يغلى بالماء أو بأن يدقّ و يعصر، ثم يصفّى و يغلظ بالطبخ أو بالشمس، كذا في بحر الجواهر.
الرّبّ:
[في الانكليزية]God ،the Lord
[في الفرنسية]Dieu ،Seigneur
بالفتح اسم من أسماء اللّه تعالى. و الربوبية عند الصوفية اسم للمرتبة المقتضية للأسماء التي تطلب الموجودات، فدخل تحتها العليم و السّميع و البصير و القيّوم و المريد و الملك و نحو ذلك.
فإنّ العليم يقتضي المعلوم، و المريد يطلب المراد و القادر المقدور.
اعلم أنّ الأسماء التي تحت اسمه الرب هي الأسماء المشتركة بينه و بن خلقه كالعليم، تقول يعلم نفسه و خلقه، و كذا الأسماء المختصّة بالخلق كالقادر، تقول خلق الموجودات و لا تقول خلق نفسه. و هذه الأسماء أي المختصّة بالخلق تسمّى أسماء فعلية. و الفرق بين اسمه الملك و الرّبّ أنّ الملك اسم لمرتبة تحتها الأسماء الفعلية، و الرّب اسم لمرتبة تحتها الأسماء المختصّة و المشتركة. و الفرق بينه و بين الرّحمن أنّ الرّحمن اسم لمرتبة اختصّت بجميع الأوصاف العليّة الإلهية، سواء انفردت الذّات به كالعظيم و الفرد، أو حصل الاشتراك كالعليم، أو اختصّت بالمخلوقات كالخالق و الرازق.
و الفرق بينه و بين اللّه أنّ اللّه اسم لمرتبة ذاتية جامعة لحقائق الموجودات علويها و سفليها فدخل الرّحمن تحت حيطة اسم اللّه و الرّب تحت الرّحمن و الملك تحت الرّبّ، فكانت الربوبية عرشا أي مظهرا ظهر فيها و بها الرّحمن إلى الموجودات.
ثم للربوبية تجليان: معنوي و صوري.
فالمعنوي ظهوره في أسمائه و صفاته على ما اقتضاه القانون التّنزيهي من أنواع الكمالات، و الصّوري ظهوره في مخلوقاته على ما اقتضاه القانون الخلقي التشبيهي و ما حواه المخلوق من أنواع النقص، فإذا ظهر سبحانه في خلق من مخلوقاته على ما استحقّه ذلك المظهر من التشبيه فإنّه على ما هو له من التّنزيه، كذا في الإنسان الكامل.
و في الاصطلاحات الصوفية الرّب اسم للحقّ عزّ اسمه باعتبار نسبة الذّات إلى الموجودات العينية أرواحا كانت أو أجسادا، فإنّ نسبة الذات إلى الأعيان الثابتة هي منشأ الأسماء الإلهية كالقادر و المريد، و نسبتها إلى الأكوان الخارجية هي منشأ الأسماء الرّبوبية كالرزاق و الحفيظ. فالرّب اسم خاصّ يقتضي وجوب المربوب و تحقّقه، و الإله يقتضي ثبوت المألوه و تعيّنه، و كلّ ما ظهر من الأكوان فهو صورة اسم ربّاني يرى به الحقّ و به يأخذ و به يفعل ما يفعل و إليه يرجع فيما يحتاج إليه و هو المعطي إيّاه ما يطلبه منه.
ربّ الأرباب هو الحقّ باعتبار الاسم الأعظم و التعيّن الأول الذي هو منشأ جميع الأسماء و غاية الغايات، إليه تتوجّه الرغبات كلها، و هو الحاوي لجميع المطالب النّسبية، و إليه الإشارة بقوله وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى [٢]
[١] و قد لقب بعلم (م، ع).
[٢] النجم/ ٤٢.