كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٠٤ - فائدة
الواحد في فنون كثيرة و أساليب مختلفة ما لا يخفى من الفصاحة. و منها أنّ الدواعي لا تتوفر على نقلها لتوفرها على نقل الأحكام، فلذا كررت القصص دون الأحكام. و منها أنّه تعالى أنزل هذا القرآن و عجز القوم عن الإتيان بمثله ثم أوضح الأمر في عجزهم بأن كرّر ذكر القصة في مواضع إعلاما بأنهم عاجزون عن الإتيان بمثله بأيّ نظم جاءوا و بأي عبارة عبّروا. و منها أنه لما تحداهم قال فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [١] فلو ذكرت القصة في موضع واحد فقط لقال العربي ائتونا أنتم بسورة من مثله، فأنزلها سبحانه في تعداد السور دفعا لحجتهم من كل وجه، انتهى ما في الإتقان.
التّكسّر:
[في الانكليزية]Upset ،discomfort
[في الفرنسية]Malaise ،indisposition
عند الأطباء حالة يجد الإنسان فيها اختلافا في البرد و نخسا في الجلد و العضل، كذا في بحر الجواهر.
التّكسير:
[في الانكليزية]Area ،alteration ،art of predicting the future ،clairvoyance
[في الفرنسية]Superficie ،alteration ،art de predire l'avenir ،voyance
كالتصريف عند المهندسين يستعمل بمعنى المساحة. و عند أهل الجفر هو نوع من البسط و قد سبق. و يطلق على التحريف أيضا و قد سبق. و علم التكسير هو علم الجفر.
التّكليس:
[في الانكليزية]Calcination
[في الفرنسية]Calcination
باللام عند الأطبّاء هو شيء يوضع على النّار حتى يصبح مثل الكلس. كذا في بحر الجواهر. [٢]
التّكليف:
[في الانكليزية]Obligation ،charge
[في الفرنسية]Obligation ،charge
كالتصريف عند جمهور الأصوليين هو إلزام فعل فيه مشقة و كلفة من قولهم كلّفتك عظيما أي حملتك على ما فيه كلفة و مشقة، فعلى هذا المندوب و المكروه و المباح ليس من الأحكام التكليفية، إذ لا إلزام في كل منها.
و عند البعض إيجاب اعتقاد كون الفعل حكما من الأحكام الشرعية. فعلى هذا المندوب و المكروه و المباح من الأحكام التكليفية. فإنّ المندوب يجب اعتقاد كونه مندوبا و كذا المكروه و المباح يجب اعتقاد كونه مكروها أو مباحا.
و الواجب و الحرام من الأحكام التكليفية على كلا التفسيرين، هكذا يستفاد من العضدي و حواشيه و غيرها في بيان أنواع الحكم. و في فتح المبين شرح الاربعين في الخطبة: و المكلّف هو العاقل البالغ من الإنس و كذا من الجنّ بالنسبة لنبينا عليه الصلاة و السلام إذ هو مرسل إليهم إجماعا خلافا لمن وهم فيه كما بيّنه السّبكي في فتاواه. و أما بقية الرّسل فلم يرسل أحد منهم إليهم و كذا من الملائكة بالنسبة لنبينا عليه الصلاة و السلام لأنه مرسل إليهم كما هو مذهب جماعة من أئمتنا المحققين؛ بل أخذ بعض المحققين من أئمتنا بعمومه حتى للجمادات بأن ركّب فيهم عقل حتى آمنت به.
و أمّا غير نبينا عليه الصلاة و السلام فغير مرسل إليهم قطعا. ثم تكليف الملائكة من أصله مختلف فيه. قلت الحق تكليفهم بالطاعات العملية قال تعالى: لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ [٣] بخلاف نحو الإيمان لأنه ضروري فيهم. فالتكليف به تحصيل الحاصل و هو محال. و التكليف إلزام ما فيه
[١] البقرة/ ٢٣.
[٢] نزد اطبا آنست كه چيزى را در آتش نهند و به درجه رسانند كه همچو آهك شود كذا في بحر الجواهر.
[٣] التحريم/ ٦.