كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٤٩ - فائدة
مثلا، و هذا هو مذهب المشّائين.
و خلاصة كلامهم أنّه لا تشكيك في الماهية بالنسبة إلى أفرادها بنحو من الأنحاء الأربعة للزوم المجعولية الذاتية على تقدير الأولية و الأولوية كما عرفت، و للزوم اختلاف الماهية على تقدير الشّدّة و الزيادة، مع أنّ التشكيك [١] لا بدّ له من أن تكون ماهية [٢] واحدة لما مرّ، و كذلك التشكيك [٣] في العوارض لأنّه إمّا بالنسبة إلى حصصها فحالها كحال الماهية بالنسبة إلى أفرادها لأنّ العوارض عين ماهيات حصصها، و إمّا بالنسبة إلى معروضاتها فهو باطل لعدم حملها عليها، و المشكك لا بدّ أن يكون محمولا فلا تشكيك إلّا في اتصاف الماهية بالعوارض و هو المعتبر [٤] بالأسودية مثلا.
فالتشكيك ليس في الجسم بالنسبة إلى أفراده و لا في السواد مثلا بالنسبة إلى السوادات الخاصة، بل في اتصاف الجسم بالسّواد و هو كونه أسود مثلا، هكذا في حاشية سلم العلوم [٥] للمولوي مبين اللكهنوي.
التّشنج:
[في الانكليزية]Spasm ،crispation
[في الفرنسية]Spasme ،crispation
بالنون هو تقلّص يعرض للعصب يمنع الأعضاء عن الانبساط، كذا في المؤجز و بحر الجواهر.
التّصحيح:
[في الانكليزية]Recovery
[في الفرنسية]Guerison
هو تفعيل من الصّحة التي هي ضدّ السّقم فيكون المعنى إزالة السّقم من السقيم. و عند أهل الفرائض هو أن يؤخذ السّهام من أقل عدد يمكن على وجه لا يقع الكسر على واحد من الورثة، كذا في الشريفي. سمّي به لأنّ وقوع الكسر على واحد من الورثة بمنزلة السقم فتعالجه بالطريق المذكور المعروف عندهم.
فأنت بمنزلة الطبيب و الطريق المذكور بمنزلة الدواء، و الحاصل إزالة الكسر الواقعة بين السهام و الرءوس. و عند المحدّثين هو كتابة صح على كلام يحتمل الشك بأن كرر لفظ مثلا لا يخلّ تركه، كذا في خلاصة الخلاصة و الإرشاد الساري شرح صحيح البخاري.
التّصحيف:
[في الانكليزية]Alteration of a text
[في الفرنسية]Alteration d'un texte
بالحاء كالتصريف بحسب اللغة الفارسية:
الخطأ في الكتابة، و عند أهل التعمية: تغيير صورة اللفظة خطا بأن تمحى نقطة أو تزاد نقطة أو بتقديم بعض الحروف أو تأخيرها كما في لفظة: معمّى و سيأتي بيانه مع بيان التصحيف الوضعي و التصحيف الخطّي. و أمّا التصحيف عند البلغاء (الشعراء) فهو الإتيان بألفاظ بحيث يمكن بتحويل نقطة من مكانها أن يتحوّل المدح إلى ذمّ. و الناس يخطئون عند ما يسمّون التصحيف تجنيسا. و ليس الأمر كذلك، ذلك لأنّ في التجنيس شرطا لا بدّ منه و الإتيان بألفاظ متجانسة. و عليه فإن جاء بلفظة ثم تلاها بلفظة أخرى مجانسة لها فذلك التجنيس. و أمّا إذا جاء بلفظة ثم بتغيير مواضع النقطة فيها يتحوّل المعنى من مدح إلى قدح فذلك هو التصحيف.
و مثاله:
[١] المشكك (م).
[٢] ماهيته (م).
[٣] لا تشكيك (م).
[٤] المعبّر (ع).
[٥] لمحمد، مبين اللكنوى (- ١٢٥٥ ه) يعتقد بأنها اشارة من المصنف إلى مرآة الشروح على سلم العلوم لمحمد مبين و قد سبقت الإشارة إليها. انظر عن مرآة الشروح، إيضاح المكنون ٢/ ٤٥٩،GALS ,II , ٣٢٦.