كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٣٩٠ - فائدة
فيحمل ما يرد من ألفاظ المتقدمين على محمل واحد بخلاف المتأخرين، انتهى كلامه.
التحذير:
[في الانكليزية]Warning ،direct objet
[في الفرنسية]Avertissement ،complement d'objet direct
في اللغة مصدر حذّر بتشديد الذال المعجمة بمعني ترسانيدن. و عند النحاة هو المفعول به بتقدير اتّق و نحوه مثل حذّر [١] و بعّد و اجتنب. و ذلك التقدير إمّا للتحذير مما بعده نحو إيّاك و الأسد، أي اتّق إياك من مقارنة الأسد، فالمحذّر منه هو الذي وقع بعد إياك و هو الأسد، و إمّا لذكر المحذّر منه مكررا و طول الكلام به نحو الطريق الطريق أي اتّق الطريق، هكذا يفهم من شروح الكافية.
التّحرّي:
[في الانكليزية]Research ،inquiry
[في الفرنسية]Recherche ،enquete
بالراء المهملة لغة الطلب، و شرعا طلب شيء من العبادات بغالب الرأي عند تعذّر الوقوف على الحقيقة. و إنّما قيد بالعبادات لأنهم كما قالوا التحرّي فيها قالوا التوخّي في المعاملات كما في المبسوط، كذا في جامع الرموز في فصل شروط الصلاة. و في البحر الرائق شرح كنز الدقائق في كتاب الزكاة التحرّي في اللغة الطلب و الابتغاء، و هو و التوخّي سواء، إلّا أنّ لفظ التوخّي يستعمل في المعاملات و التحرّي في العبادات. و في الشريعة طلب الشيء بغالب الرأي عند تعذّر الوقوف على حقيقته، و هو غير الشكّ و الظنّ، فالشك أن يستوي طرفا العلم و الجهل، و الظّنّ ترجّح أحدهما من غير دليل، و التحرّي ترجّح أحدهما من دليل يتوصّل به إلى طرف العلم، و إن كان لا يتوصّل به إلى ما يوجب حقيقة العلم و اليقين انتهى كلامه.
التّحريف:
[في الانكليزية]Alteration
[في الفرنسية]Alteration
في اللغة هو تغيير [الشيء] [٢] عن موضعه. و في اصطلاح المحدّثين هو التصحيف، أي تغيير الحديث. و قيل بالفرق بينهما. و في اصطلاح القرّاء تغير ألفاظ القرآن لمراعاة الصوت. و في الاتقان و من البدعة نوع أحدثه هؤلاء الذين يجتمعون فيقرءون كلهم بصوت واحد، فيقولون في قوله: أَ فَلا تَعْقِلُونَ، بحذف الألف و يمدّون ما لا يمدّ ليستقيم لهم الطريق الذي سلكوه، ينبغي أن يسمّى التحريف انتهى. و في الدّقائق المحكمة بعد بيان مخارج الحروف هو أن يجتمعوا فيقرءون كلهم بصوت واحد، و يأتي بعضهم ببعض الكلمة و الآخر ببعضها و يحافظون على مراعاة الأصوات خاصة. و في اصطلاح أهل الجفر هو تكسير الزمام، و في رسالة مرسومة بأنواع البسط يقول:
تكسير الزّمام: يعني: تحريف حروف الزّمام بهذا الطريق أي: حينما يكسرون فإنّهم يكتبون حرف آخر الزمام في أوّل السّطر، و الحرف الأول للزّمام بدلا من الحرف الثاني، و الحرف ما قبل الأخير للزمام بدلا من الحرف الثالث في أول السطر. و الحرف الثاني من أول الزمام بدلا من الحرف الرابع. و هكذا على النحو إلى آخره. ثم يظهر هذا التحريف في كلّ سطر حتى يعود الترتيب إلى شكله الأول. و علامة ذلك أن يأتي الحرف الأوّل للزمام في الأخير و الحرف الثاني في الزمام حرفا أولا، فيصبح التكسير قد تمّ.
و إن أرادوا سطرا آخر فنفس ذلك السطر سيكون سطر الزمام الأول.
و ما دام التحريف مستمرا في جميع أنواع البسط فإنّه يعود الزمام الأول ما عدا بسط التماذج حيث ينظر في هذا العمل: ما هي
[١] احذر (م).
[٢] الشيء (+ م، ع).