كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٤٥ - فائدة
موضعين منه. و لا بدّ أن تجد الفرق بين صورها ظاهرا، كذا في الإتقان في نوع بدائع القرآن.
الاقتران:
[في الانكليزية]Proof ،syllogism
[في الفرنسية]Preuve ،syllogisme d'analogie
عند المنطقيين هو القرينة في الإشارات تأليف الصغرى و الكبرى يسمّى اقترانا.
و الاقتراني عندهم قسم من القياس.
الاقتصار:
[في الانكليزية]Concision ،briefness
[في الفرنسية]Concision ،Brievete
مرّ ذكره في لفظ الاختصار و سيأتي أيضا في لفظ الحذف.
الاقتصاص:
[في الانكليزية]To make somebody relate
[في الفرنسية]Emprunter ،se faire raconter
بالصاد المهملة عند البلغاء كما ذكره ابن فارس هو أن يكون كلام في سورة مقتصّا من كلام في سورة أخرى أو في تلك السورة كقوله تعالى: وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [١] و الآخرة دار الثواب لا عمل فيها فهذا مقتصّ من قوله وَ مَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى [٢] و منه: وَ لَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [٣] مأخوذ من قوله فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ [٤] و قوله وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ [٥] مقتص من أربع آيات لأن الأشهاد أربعة: الملائكة في قوله وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ [٦]، و الأنبياء في قوله فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [٧]، و أمة محمد عليه الصلاة و السلام في قوله لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [٨]، و الأعضاء في قوله:
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ [٩] الآية كذا في الإتقان في نوع بدائع القرآن.
الاقتضاب:
[في الانكليزية]Shortening ،concision
[في الفرنسية]Ecourtement ،concision
بالضاد المعجمة كالاجتناب هو عند البلغاء الانتقال مما افتتح به الكلام إلى المقصود من غير مناسبة، و هذا مذهب عرب الجاهلية و من يليهم و هم الذين أدركوا الجاهلية و الإسلام، و الشعراء الإسلاميون أيضا قد يتبعونهم في ذلك و يجرون على مذهبهم و إن كان الأكثر فيهم التخلّص. و من الاقتضاب ما يقرب من التخلّص في أنه يشوبه شيء من الملائمة كقولك بعد حمد اللّه أمّا بعد فإني قد فعلت كذا و كذا، فهو اقتضاب من جهة أنه قد انتقل من حمد اللّه و الثناء على رسوله إلى كلام آخر من غير رعاية ملائمة بينهما، لكنه يشبه التخلّص من جهة أنه لم يؤت الكلام الآخر فجاءه من غير قصد إلى ارتباطهما و تعليق بما قبله، بل أتى بلفظ أمّا بعد قصدا إلى ربط هذا الكلام بما سبق. قيل قولهم بعد حمد اللّه أمّا بعد فصل الخطاب. قال ابن الأثير: و الذي عليه المحققون من علماء البيان أن فصل الخطاب هو أما بعد لأن المتكلم يفتح كلامه في أمر ذي شأن بذكر اللّه و تحميده، فإذا
[١] البقرة/ ١٣٠.
[٢] طه/ ٧٥.
[٣] الصافات/ ٥٧.
[٤] الروم/ ١٦.
[٥] غافر/ ٥١.
[٦] ق/ ٢١.
[٧] النساء/ ٤١.
[٨] البقرة/ ١٤٣.
[٩] النور/ ٢٤.