كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٧٧ - فائدة
تكون إحدى القافيتين قوسي و الأخرى خمسي، أو باجتماع قافية مؤسّسة مع غيرها كقافية أسلمي مع عالم، أو باختلاف الحذو إمّا بالضم و الكسر أو بالضم و الفتح، أو بالفتح و الكسر، أو باختلاف الإشباع، أو باختلاف التوجيه، كذا في بعض رسائل القوافي العربية. و أمّا الشعراء العجم فيطلقون السّناد بمعنى أخصّ. و يقول في رسالة منتخب تكميل الصناعة: السّناد هو اختلاف الرّدف مثل الكلمات «داد» و معناها عدل، و «دود» و معناها دخان، و «دويد» و معناها:
ركض. (و الأصح: «ديد» بمعنى رأى). و السّناد لغة: هو التعاون أو الصداقة مع شخص آخر.
و إذا كانت القافيتان في بيت من الشعر مختلفة بحسب الردف، فإنّ ذلك البيت لا يكون فيه اتّحاد في القافية، و ذلك مثل رجلين أحدهما معين للآخر. و قيل أيضا: إنّ السّناد يعني الاختلاف، و وجه التسمية على هذا التقدير واضح. [١]
السّنة:
[في الانكليزية]Year
[في الفرنسية]Anannee
بالفتح و النون المخففة بمعني سال، و هو في الأصل سنوة و السنّ بالكسر و تشديد النون كذلك، و هي في عرف العرب ثلاثمائة و ستون يوما كما في شرح خلاصة الحساب. و تسمّى بالسنّة العددية أيضا كما في جامع الرموز في بيان أحكام العنّين. و عند المنجمين و أهل الهيئة و غيرهم يطلق بالاشتراك على سنة شمسيّة و سنة قمرية. فالسنة الشمسية عبارة عن اثني عشر شهرا شمسيّا، و القمريّة عبارة عن اثني عشر شهرا قمريّا، و الشهر الشمسي و القمري كلّ منهما يطلق على حقيقي و وسطي و اصطلاحي، و بالقياس إليها يصير كلّ من السنة الشمسيّة و القمريّة أيضا مطلقا على ثلاثة أشياء. فالشهر الشمسي الحقيقي عبارة عن مدة قطع الشمس بحركتها الخاصة التقويميّة برجا واحدا و مبدؤه وقت حلولها أول ذلك البرج، فالمنجّمون يشترطون أن تكون الشمس في نصف نهار أوّل يوم من الشهر. في الدرجة الأولى من ذلك البرج، سواء انتقلت إليه عند انتصاف النهار أو قبله في الليلة المتقدمة عليه أو في أمسه بعد نصف نهار الأمس و لو بدقيقة. و أمّا العامة فلا يشترطون ذلك و يأخذون مبادئ الشهور الأيّام التي تكون الشمس فيها في أوائل البروج، سواء انتقلت إليها عند انتصاف النهار أو قبله أو بعده أو في الليلة المتقدّمة عليه. فالسنّة الشمسيّة الحقيقيّة عبارة عن زمان مفارقة الشمس جزءا من أجزاء فلك البروج إلى أن تعود إلى ذلك الجزء، فإن كان ذلك الجزء الأول الحمل سمّيت بسنة العالم و إن كان جزء تكون الشمس فيه في وقت ولادة الشخص تسمّى بسنة المولود، و يؤخذ ابتداء كلّ شهر من سنة المولود من حلول الشمس جزءا من كل برج يكون بعده من أول ذلك البروج كبعد جزء من البرج الذي كانت الشمس فيه عند الولادة من أوّل ذلك البرج. ثم إنّ مدة الشمسي الحقيقي ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و خمس ساعات و كسر، و هذا الكسر على مقتضى الرصد الإيلخاني تسع و أربعون دقيقة. و عند بطلميوس خمس و خمسون دقيقة و اثنتا عشرة ثانية. و عند البنّاني [٢] ست و أربعون دقيقة و أربع و عشرون ثانية و عند البعض
[١] و اما شعراى عجم سناد بمعني اخص اطلاق كنند. و در رساله منتخب تكميل الصناعه گويد سناد اختلاف ردف است مانند داد و دود و دويد و سناد در لغت بمعني با كسى يار بودنست و چون دو قافيه در شعرى بحسب ردف مختلف باشند در ان شعر اتحاد قافيه نباشد بلكه اين دو قافيه مانند دو كس باشند كه يار يكديگراند و گفتهاند كه سناد بمعني اختلاف آمده و وجه تسميه برين تقدير ظاهر است.
[٢] هو محمد بن جابر بن سنان الحراني الصابئ، ابو عبد اللّه المعروف بالبناني. توفي عام ٣١٧ ه/ ٩٢٩ م. فلكي مهندس. له العديد من الكتب. الاعلام ٦/ ٦٨، القفطي ٨٤، الوافي بالوفيات ٢/ ٨٠، ابن الوردي ١/ ٢٦١.