كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٠٣ - حرف (الزاي) (ز)
الزاجر:
[في الانكليزية]Illumination
[في الفرنسية]Illumination
بالجيم في اصطلاح الصوفية عبارة عن الواعظة من اللّه تعالى في قلب المؤمن و هو نور يقذف (في القلب) داعيا للعبد إلى عبادة الحقّ سبحانه: كذا في لطائف اللّغات و الاصطلاحات الصوفية [١].
الزاوية:
[في الانكليزية]Angle
[في الفرنسية]Angle
و بالفارسية: كنج. و عند المهندسين تطلق بالاشتراك على معنيين. أحدهما الزاوية المسطّحة و تسمّى بسيطة أيضا، و هي هيئة عارضة للسطح المنحدب عند ملتقى خطين يحيطان به، سواء كانا مستقيمين أو غير مستقيمين، أو كان أحدهما مستقيما و الآخر غير مستقيم، فإنّه إذا اتصل خطّان عند نقطة في سطح من غير أن يتّحدا خطا واحدا عرض لذلك السطح عند ملتقاهما هيئة انحدابية فيما بين الخطّين، و هي الزاوية هكذا. و قولنا من غير أن يتّحدا احترازا عمّا إذا اتصل قوسان على نقطة و صارتا قوسا واحدة و أمثالها، و لا تعتبر في تحقّق الزاوية إحاطة الخطّين بذلك السطح إحاطة تامة، بل ربما امتنع إحاطتهما به كذلك، كما إذا كان الخطان مستقيمين. و لا يعتبر أيضا أن يكون هناك خط آخر يحيط مع الخطّين المذكورين بذلك السطح و هو المسمّى بوتر الزاوية، و لا أن يكون الخطان متناهيين أو غير متناهيين، قصيرين أو طويلين، بخلاف الشكل إذ لا بد فيه من الإحاطة التامة، لأنّه عبارة عن هيئة حاصلة بإحاطة حدّ أو حدود.
و المراد [٢] بالحدود ما فوق الواحد و إحاطة الحدّ كما في الدائرة و غيرها، فالشكل العارض للمثلّث يتوقّف على أضلاعه الثلاثة و كل واحد من زواياه يتوقّف على خطين فقط، و يسمّى كل واحد منهما ضلع الزاوية. فعلى هذا تكون الزاوية المسطّحة من الكيفيات المختصة بالكميات. و منهم من جعلها من باب الكمّ لقبولها التّفاوت و التّساوي. و لذا عرّفها صاحب التذكرة بأنّها سطح أحاط به خطان يلتقيان عند نقطة من غير أن يتّحدا خطّا واحدا. و منهم من جعلها من باب الإضافة، و لذا قال أقليدس هي تماس خطين من غير أن يتّحدا و بطلانه ظاهر، إذ التّماس لا يوصف بالصّغر و الكبر بخلاف الزاوية. و منهم من جعلها من مقولة الوضع.
و ذهب جماعة إلى أنّها أمر عدمي أعني انتهاء السّطح عند نقطة مشتركة بين خطّين يحيطان به، فهذه خمسة أقوال كذا في شرح المواقف في مبحث الكيفيات المختصّة بالكمّيات.
ثم اعلم أنّ الزاوية المسطّحة إن كانت بحيث إذا أخرج أحد ضلعيها يحيط مع الضلع الآخر بزاوية متساوية للزاوية الأولى، فكل واحد من الزاويتين قائمة سمّيت بها لكون أحد ضلعيها قائما على الآخر و تسمّى محدودة أيضا لكونها غير مختلفة قلة و كثرة و معمودة أيضا، إذ كل من الضلعين عمود على الآخر هكذا-. و إن تفاوتت الزاويتان فالصّغرى حادّة لقلة الانفراج فيها و الكبرى منفرجة لكثرة الانفراج [٣] فيها هكذا-. و ثانيهما الزاوية المجسّمة و هي هيئة تحدث للجسم المنحدب عند نقطة منه من حيث هو، أي الجسم المنحدب ذو حدود متّصلة بها أي بتلك النقطة كزوايا المكعّب أو ذو حدّ كذلك أي متّصل بها كزاوية رأس
[١] در اصطلاح صوفيه عبارتست از واعظ اللّه تعالى در دل مؤمن و آن
نوريست انداخته شده كه داعي است بعبادت حق تعالى كذا في لطائف اللغات و الاصطلاحات
الصوفية. [٢] المقصود (م، ع). [٣] لكثرة الانفراج (- م).