كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨٩٨ - فائدة
المشكاة المسمّى بأشعة اللمعات [١].
الرّويّ:
[في الانكليزية]Rhyme
[في الفرنسية]Rime
بالفتح و تشديد الياء عند أهل العربية هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة و تنسب إليه، فيقال قافية لامية أو ميمية كاللام في أن تفعلا، و الميم في أن تسلما. و بعبارة أخرى هو الحرف الأخير من القافية الذي تبنى عليه القصيدة و تنسب إليه بأن يقال قصيدة لامية أو ميمية.
و قيل الأولى أن يفسّر الرّويّ بالحرف الأخير من القافية أو الفاصلة. و يقال هو الحرف الذي تبنى عليه أواخر الأبيات أو الفقر، و يجب تكرار الرّويّ في كلّ منها. و قد يطلق الروي على القافية. و جميع الحروف يقع رويا إلّا حرف المد و اللين للإطلاق كالالف في أن يفعلا و الواو في مصر و مو و الياء في نحو يلي، و كذلك اللواتي بعد هاء الضمير نحو بها و بهي و لهو، و كذا اللواتي للتثنية و الجمع و ضمير المؤنّث نحو اضربا و اضربوا و اضربي، فإن انفتح ما قبل بعض هذه الحروف و هو الواو و الياء كان رويا نحو اخشو و اخشي. و من ذلك التنوين و نون التأكيد كزيدن و اضربن، و الألف المبدلة من التنوين نحو رأيت زيدا، و الهمزة و المبدلة من الألف في الوقف نحو رأيت رجلا و هو يضربها و كذلك هاء الضمير و هاء التأنيث إذا تحرّك ما قبلها نحو غلامهو و حمزه، فإن سكن ما قبلها كانت رويا نحو عصاها، فهذه ستة أحرف:
حروف المد و اللين و النون و الألف المبدلة و الهمزة المبدلة و الهاء على ما فصلت، و ما عداها فهو رويّ. هكذا يستفاد من بعض الرسائل و ما ذكر المحقق التفتازاني في المطول و حواشي العضدي. و الرّويّ عند شعراء العجم هو ما ذكره صاحب منتخب تكميل الصناعة قال:
الروي: هو عبارة عن الحروف الأخيرة الأصلية للقافية، يعني من اللفظة التي تعدّ في الحرف قافية أو ما كان بمنزلتها إذا كان حرفا في الواقع أو إذا تكلّف الشاعر فجعله بمثابة الحرف.
و مثال القسم الأول: حرف الدال من الكلمات: فريادم و آزادم معنى الكلمتين هو:
فريادم: صراخي. آزادم: أنا حر.
و أمّا المراد بما هو بمنزلة الحرف فهو في الواقع حرف زائد ظاهر التلفّظ و ليس مشهور التركيب؛ و إنّما لكثرة الاستعمال يبدو مثل كلمة، و ذلك قبل الألف في دانا و بينا و الراء في مزدور و رنجور. دانا: عالم. بينا: مبصر.
مزدور: اجير. رنجور: مريض. فإذا اعتبرت هذه الحروف رويا و كانت الأبيات قريبة من بعضها فلا عيب في ذلك، و إن كان الأولى أن لا تستعمل أكثر من مرّة، و ألّا تكون قريبة من بعضها.
و المراد بما يتكلّفه الشاعر فيجعله بمنزلة الروي فهو الحرف المتوسّط في كلمة كما هو الحال في حرف الراء في قافية المصراع الثاني لهذا البيت الفارسي و ترجمته:
يكى از صحابه و تابعين نرسيده آرى از بعضى صالحين حكايات درين باب
آمده و بصحت رسيده و حكايات و روايات از مشايخ بسيار است نزديك بحد تواتر رسيده
انكار اين در حقيقت انكار كرامات اولياء است و امام غزالي در كتاب المنقذ من
الضلال گفته كه ارباب قلوب مشاهده ميكنند در يقظه ملائكه را و ارواح انبيا را و
مىشنوند از ايشان كلمات را و اقتباس ميكنند فوائد را و گفتهاند كه بحقيقت آن نيز
تمثال است اگرچه در يقظه است، انتهى من ترجمة المشكاة المسمى بأشعة اللمعات]. [١] أشعة اللمعات في شرح المشكاة، شرح فارسي لعبد الحق بن سيف
الدين الدهلوي (- ١٠٥٢ ه) و يسمّى أيضا بلمعات التنقيح، كشف الظنون، ٣/ ٨٨.
بروكلمان، ج ٦، ص ٢٤٠.