كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٩٣ - فائدة
مطلقا سواء أراده المتكلّم أولا. و قيل ليس المراد [١] أنّ القصد معتبر عندهم في أصل الدلالة حتى يتوجّه أنّ الدلالة ليست إلّا فهم المعنى من اللفظ، بل إنّها غير معتبرة إذا لم يقارن القصد، فكأنّه لا يكون مدلولا عندهم.
فعلى هذا يصير النزاع لفظيّا في اعتبار الإرادة في الدلالة و عدم اعتبارها، هكذا في حواشى المختصر في بيان مرجع البلاغة في المقدّمة.
دلالة النّص:
[في الانكليزية]Signification of the text ،exegesis ،explication
[في الفرنسية]Signification du texte ،exegese ،explication
عند الأصوليين هي دلالة اللفظ على الحكم في شيء يوجد فيه معنى يفهم لغة من اللفظ أنّ الحكم في المنطوق لأجل ذلك المعنى، كذا في التوضيح. و تسمّى بفحوى الخطاب و بحسن الخطاب أيضا، و يجيء في لفظ النص.
دلدار:
[في الانكليزية]Unveiling
[في الفرنسية]Devoilement
و معناها بالفارسية مالك القلب. و عند الصوفية بمعنى عالم الشهود، أي مشاهدة ذات الحق، و أيضا صفة البسط كما يقولون. [٢]
دلگشاى:
[في الانكليزية]Delightful
[في الفرنسية]Rejouissant
و معناها باعث الانشراح للقلب. و عند الصوفية صفة الفتح. [٣]
الدّليل:
[في الانكليزية]Proof ،demonstration ،sign
[في الفرنسية]Preuve ،demonstration ،indice ،signe
لغة المرشد و هو الناصب و الذاكر و ما به الإرشاد. فيقال الدليل على الصانع هو الصانع لأنّه نصب العالم دليلا على نفسه أو العالم بكسر اللام لأنّه الذي يذكر للمستدلّين كون العالم دليلا على الصانع أو العالم بفتح اللام لأنّه الذي به الإرشاد كما في العضدي. و عند الأطباء هو العلامة كما يستدلّ من حمرة القارورة على غلبة الدم، و من صفرته النارنجية على الصفراء، كذا في السديدي شرح المؤجز [٤]. و في بحر الجواهر الدليل هو علامة يهتدي بها الطبيب إلى المرض. و قد يطلق على القارورة لأنّه يهتدي بها إليه. و إنّما خصّ الأطباء البول بالدليل تنبيها على أنّ له مدخلا عظيما في الاستدلال على أحوال البدن انتهى.
و عند المنجّمين هو المزاعم كما سيجيء. و عند الأصوليين له معنيان، أحدهما أعمّ من الثاني مطلقا. فالأول الأعمّ هو ما يمكن التوصّل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري و هو يشتمل القطعي و الظنّي، و هذا المعنى هو المعتبر عند الأكثر. و الثاني الأخصّ هو ما يمكن التوصّل بصحيح النظر فيه إلى العلم بمطلوب خبري و هذا يخصّ بالقطعي و هو القطعي المسمّى بالبرهان. و العلم بمعنى اليقين على اصطلاح المتكلّمين و الأصوليين و الظنّي يسمّى أمارة، هكذا ذكر السيد الشريف في حاشية العضدية، و هكذا اصطلاح المتكلّمين كما في المواقف و شرحه. إلّا أنّه ذكر له معان ثلاثة، حيث قال:
طريق ما يمكن التوصّل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب فإن كان المطلوب تصورا سمّي طريقه معرّفا و إن كان تصديقا سمّي طريقه دليلا. و هو
[١] المطلوب (م، ع).
[٢] نزد صوفيه بمعنى عالم شهود است يعنى مشاهده ذات حق و نيز صفت باسطى را گويند.
[٣] نزدشان صفت فتاحى را گويند.
[٤] الشرح المغني- المعروف بالسديدي- لسديد الدين الكازروني من علماء القرن الثامن للهجرة و هو في شرح كتاب الموجز في القانون في الطب للشيخ الإمام علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي المعروف بابن النفيس (- ٦٨٧ ه). و كتاب الموجز في القانون هو شرح و تلخيص لكتاب القانون في الطب للشيخ الرئيس ابن سينا (- ٤٢٨ ه). كشف الظنون، ٢/ ١٣١١- ١٣١٢. و ١٨٩٩- ١٩٠٠. معجم المطبوعات، ص ١٥٣٩.