كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٣٣ - فائدة
خاصة إضافية و غير مطلقة، فهي ما يكون موجودة في غير ذلك الشيء أيضا كالمشي بالنسبة إلى الإنسان. هذا كله خلاصة ما في شرح المطالع و شرح الشمسية و حواشيهما.
و بقي هاهنا شيء و هو أنّه لا يعلم بين العرض العام و الخاصة الإضافية فرق و لا محذور في ذلك. قال في الحاشية الجلالية:
الخاصة التي هي إحدى أقسام الكلّيات الخمس هي الخاصة المطلقة، و أمّا إذا جعلت أعمّ من المطلقة و الإضافية كما ذهب إليه بعض المتأخرين فيكون الماشي بالنسبة إلى الإنسان خاصا و عرضا عاما معا فيتداخل بعض أقسام الكلّي في بعض، فلا تكون القسمة حقيقية بل اعتبارية انتهى.
التقسيم:
الخاصّة المطلقة إمّا بسيطة أو مركّبة لأنّ اختصاصها بالحقيقة أمّا لأجل التركيب أولا.
و الثاني البسيطة كالضحك للإنسان و الأول المركّبة، و لا بد أن يلتئم من أمور كلّ واحد منها لا يكون مختصا بالمعروض و يكون مجموعها مختصا به مساويا له أو أخصّ منه كقولنا بادي البشرة مستقيم القامة عريض الأظفار بالنسبة إلى الإنسان. و أيضا كلّ من الخاصة المطلقة و العرض العام ثلاثة أقسام لأنّه قد يكون شاملا لجميع أفراد المعروض، و هو إمّا لازم كالضاحك بالقوة للإنسان و الماشي بالقوة، و إمّا مفارق كالضاحك و الماشي بالفعل له، و قد يكون غير شامل كالكاتب بالفعل للإنسان و الأبيض بالفعل له. و جماعة خصّوا اسم الخاصّة المطلقة بالشاملة اللازمة، و حينئذ تجب تسمية القسمين الآخرين أي الخاصّة الشاملة المفارقة و غير الشاملة بالعرض العام لئلّا يبطل التقسيم المخمّس، أي تقسيم الكلّيات إلى خمس. و نسبه الشيخ في الشفاء إلى الاضطراب لأنّ الكلّي إنّما يكون خاصّة لصدقه على أفراد حقيقة واحدة سواء وجد في كلّها أو بعضها، دام أو لم يدم. و العام موضوع بإزاء الخاصّ فهو إنّما يكون عامّا إذا كان صادقا على حقيقة و غيرها، فلا اعتبار في ذلك التخصيص لجهة العموم و الخصوص، بل إنّما هو مجرّد اصطلاح.
فائدة:
المعتبر عند جمهور المتأخرين في التعريفات الخاصّة المطلقة المساوية. و عند المحققين لا فرق بين الأقسام في الاعتبار في التعريفات. ثم الخاصة عند أهل الهيئة تطلق بالاشتراك على أربعة معان. الأول الخاصّة الوسطية بمعنى قوس معيّنة من منطقة التدوير.
و الثاني الخاصة الوسطية بمعنى الحركة في تلك القوس. و الثالث الخاصّة المرئية بمعنى قوس أخرى معينة من منطقة التدوير. و الرابع الخاصّة المرئية بمعنى الحركة في تلك القوس. فالخاصّة الوسطية بمعنى القوس هي قوس من منطقة التدوير بين الذروة الوسطية و بين مركز جرم الكوكب على توالي حركة التدوير موافقا لتوالي حركة البروج كما في المتحيرة، أو مخالفا له كما في القمر. و هذا على قياس ما قيل في النطاقات. و الخاصّة المرئية بمعنى القوس هي قوس من منطقة التدوير بين الذروة المرئية و مركز جرم الكوكب على توالي حركة التدوير و يسمّى بالخاصّة المعدلة أيضا لأنّها تحصل بزيادة تعديل الخاصّة على الخاصّة الوسطية إذا كان مركز التدوير هابطا أو بنقصانه عن الخاصة الوسطية إذا كان مركز التدوير صاعدا.
اعلم أنّ الخاصّة الوسطية لا تختلف في الأزمنة المساوية و المرئية تختلف، هكذا يستفاد ممّا ذكره عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة و غيره. و معنى كلّ من الذروة الوسطية و المرئية و تعديل الخاصة يجيء في موضعه، و خاصة