كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٢ - حرف الألف (آ)
الأخوات و لا أحد من قرابة أم ذلك الشخص إذ النسب إنما يعتبر من الآباء. و لهذا لو أوصت لأهل بيتها لم يدخل فيه ولدها إلّا أن يكون أبوه من قومها، كما في الكافي [١] انتهى.
و أصل آل أهل بدليل تصغيره على أهيل.
و قيل أصله أول فإنه نقل عن الأصمعي [٢] أنه سمع من أعرابي يقول آل و اويل و أهل و اهيل.
و ردّ بأنه لا عبرة بقول الأعرابي. و هذا مذهب الكوفيين كما أن الأول مذهب البصريين. و في جامع الرموز [٣]: الآل في الأصل اسم جمع لذوي القربى ألفه مبدلة عن الهمزة المبدلة عن الهاء عند البصريين، و عن الواو عند الكوفيين.
و الأوّل هو الحق، انتهى.
ثم لفظ الآل مختص بأولي الخطر كالأنبياء و الملوك و نحوهم. يقال آل محمد عليه السلام و آل علي رضي اللّه عنه و آل فرعون، و لا يضاف إلى الأرذال و لا المكان و الزمان و لا إلى الحق سبحانه و تعالى. فلا يقال آل الحائك و آل مصر و آل زمان و آل اللّه تعالى بخلاف الأهل في جميع ما ذكر.
و اختلف في آل النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم فقيل إنه ذرية النبي عليه الصلاة و السلام.
و قيل ذريته و أزواجه. و قيل كل مؤمن تقيّ لحديث (كلّ تقيّ آلي) [٤]. و قيل أتباعه. و قيل بنو هاشم و بنو المطلب قائله الشافعي. قال ابن الحجر في شرح الأربعين [٥] للنووي: و آل نبينا صلى اللّه عليه و آله و سلم عند الشافعي مؤمنو بني هاشم و المطلب كما دلّ عليه مجموع أحاديث صحيحة، لكن بالنسبة إلى الزكاة و الفيء دون مقام الدّعاء، و من ثمّ اختار الأزهري [٦] و غيره من المحققين في مقام الدعاء أنهم كل مؤمن تقيّ مثل أن يقال اللهم صلّ على محمد و على آل محمد. و قيل بنو هاشم فقط. و قيل من يجمع بينه و بين النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم غالب بن فهر [٧]. و قيل آل علي و آل جعفر و آل عقيل و آل عباس. و قيل عترته و هم أولاد فاطمة رضي اللّه تعالى عنهم. و قيل أهل بيته المعصومون و هو الحق. و قيل الفقهاء العاملون على ما في جامع الرموز. و قال العلامة الدواني [٨] آله صلى اللّه و آله عليه و سلم
[١] الكافي في فروع الحنفية للحاكم الشهيد محمد بن محمد الحنفي (- ٣٣٤ ه) جمع فيه كتب محمد بن الحسن، و هو كتاب معتمد في نقل المذهب و عليه أقام السرخسي كتابه المبسوط. كشف الظنون ٢/ ١٣٧٨.
[٢] هو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الأصمعي. ولد بالبصرة عام ١٢٢ ه/ ٧٤٠ م و توفي فيها عام ٢١٦ ه/ ٨٣١ م. من رواة العرب، و أحد أئمة اللغة و الأدب و البلدان. مدحه العلماء لمعرفته الواسعة، و له الكثير من المؤلفات. الأعلام ٤/ ١٦٢، جمهرة الأنساب ٢٣٤، وفيات الأعيان ١/ ٢٨٨، تاريخ بغداد ١٠/ ٤١٠، إنباه الرواة ٢/ ١٩٧.
[٣] جامع الرموز و غواشي البحرين للقوهستاني (نسبة إلى جبال قوهستان في جنوب خراسان) (- ٩٦٢ ه). طبع مع شروح له في قازان، ١٣٠٨ ه، اكتفاء القنوع، ١٤٧.
[٤] أخرجه العجلوني في كشف الخفاء ١/ ١٧، رقم ١٧، و أخرجه الهندي في كنز العمال ٣/ ٨٩، الحديث رقم ٥٦٢٤، باب التقوى، و أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٤١، باب من اسمه نوح، رقم ٢٢/ ١٩٧٥، بلفظ: «آل محمد كل تقي».
[٥] شرح الأربعين حديث النووية لأحمد بن حجر الهيثمي (- ٩٧٤ ه) و هو شرح ممزوج يعرف بالفتح المبين، كشف الظنون ١/ ٦٠. و هناك شرح لشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (- ٨٥٢ ه) و قد خرجه بالأسانيد العالية. كشف الظنون ١/ ٦٠.
[٦] الأزهري هو محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي، أبو منصور. ولد بهراة من أعمال خراسان عام ٢٨٢ ه/ ٨٩٥ م و توفي فيها عام ٣٧٠ ه/ ٩٨١ م. أحد أئمة اللغة و الأدب، كما عني بالفقه. له عدة مؤلفات هامة. الأعلام ٥/ ٣١١، وفيات الأعيان ١/ ٥٠١، إرشاد الأريب ٦/ ٢٩٧، آداب اللغة ٢/ ٣٠٨، طبقات السبكي ٢/ ١٠٦، مفتاح السعادة ١/ ٩٧.
[٧] هو غالب بن فهر بن مالك من عدنان لا يعرف له تاريخ. جدّ جاهلي، يتصل به نسب النبي صلى اللّه عليه و سلم، و كنيته ابو تيم. و من نسله بنو تيم الأدرم، من بطون قريش الاعلام ٥/ ١١٤، ابن الأثير ٢/ ٩، الطبري ٢/ ١٨٦، المحبّر ٥١.
[٨] هو محمد بن أسعد الصديقي الدّواني، جلال الدين. ولد بدوّان بالقرب من شيراز عام ٨٣٠ ه/ ١٤٢٧ م و مات بفارس عام