كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٣٣ - فائدة
حذف الخبر نحو فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [١] أي فأمري صبر. و منه حذف الموصوف نحو وَ عِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ [٢] أي حور قاصرات. و منه حذف الصفة نحو يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ [٣] أي صالحة. و منه حذف المعطوف عليه نحو أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ [٤] فانفلق أي فضرب فانفلق.
و حيث دخلت واو العطف على لام التعليل ففي تخريجه وجهان: أحدهما أن يكون تعليلا معلّله محذوف كقوله تعالى وَ لِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً [٥] فالمعنى و للإحسان إلى مؤمنين فعل ذلك. و ثانيهما أنه معطوف على علة أخرى مضمرة ليظهر صحّة العطف أي فعل ذلك ليذيق الكافرين بأسه و ليبلي الخ. و منه حذف المعطوف مع العاطف نحو لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ [٦] أي و من أنفق بعده. و منه حذف حرف العطف و بابه الشعر و قد خرّج على ذلك قوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ [٧] أي و وجوه عطفا على وجوه يومئذ خاشعة. و قيل أكلت خبزا لحما تمرا من هذا الباب. و قيل من باب بدل الإضراب. و أمّا حذف المعطوف بدون حرف العطف فغير جائز فيجب معه حذف العاطف. و منه حذف المبدل منه خرّج عليه وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ [٨] أي لم تصفه و الكذب بدل من الهاء. و منه حذف المؤكّد و بقاء التوكيد، فسيبويه و الخليل أجازاه و أبو الحسن [٩] و من تبعه منعوه. و منه حذف الفاعل و هو لا يجوز إلّا في فاعل المصدر نحو لا يسأم الإنسان من دعاء الخير أي من دعائه الخير. و منه حذف المفعول و هو كثير في مفعول المشيئة و الإرادة، و يرد في غيرهما أيضا، لكن حذف المقول و بقاء القول غريب نحو قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ [١٠] أي هو سحر بدليل أسحر هذا. و منه حذف الحال يكثر إذا كان قولا أغنى عنه المقول نحو وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ [١١] أي قائلين [ذلك] [١٢]. و منه حذف واو الحال نحو قول الشاعر:
نصف النهار الماء غامره