كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٣١ - فائدة
هكذا في خلاصة الخلاصة، و له أقسام أخر و بيان الجميع في مواضعها.
فائدة:
اختلف أهل الحديث في الفرق بين الحديث و الخبر. فقيل هما مترادفان. و قيل الخبر أعم من الحديث لأنه يصدق على كل ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و عن غيره، بخلاف الحديث فإنه يختصّ بالنبي صلى اللّه عليه و آله و سلم. فكل حديث خبر من غير عكس كلي. و قيل هما متباينان فإن الحديث ما جاء عن النبي عليه الصلاة و السلام و الخبر ما جاء عن غيره. و من ثم قيل هما متباينان فإن الحديث ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم. فكل حديث خبر من غير عكس كلي.
و قيل هما متباينان فإن الحديث ما جاء عن النبي عليه الصلاة و السلام و الخبر ما جاء عن غيره.
و من ثم قيل لمن يشتغل بالتواريخ و ما شاكلها الأخباري، و لمن يشتغل بالسّنة النبوية المحدّث، هكذا في شرح النخبة و شرحه. و في الجواهر و أما الأثر فمن اصطلاح الفقهاء فإنهم يستعملونه في كلام السلف، و الخبر في حديث الرسول عليه الصلاة و السلام. و قيل الخبر يباين الحديث و يرادف الأثر.
الحذّ:
[في الانكليزية]Lightening )prosody(
[في الفرنسية]Coupee ،allegement )prosodie(
عند أهل العروض سقوط الوتد المجموع من آخر الجزء. و الجزء الذي فيه الحذّ يسمّى أحذ، كذا في عنوان الشرف و جامع الصنائع.
فإذا أخذ فعلن من متفاعلن بحذف علن منه و إبدال متفا لكونه مهملا من فعلن يسمّى ذلك العمل حذا، و كذا الحال في فعلن المأخوذ من مستفعلن. و في بعض رسائل العروض العربي الحذذ بفكّ الإدغام، و يؤيد هذا ما وقع في المنتخب و الصراح من أنّ الحذذ بفتحتين من تصرفات أهل العروض و هو إسقاط الوتد المجموع من متفاعلن، و القصيدة تسمّى حذاء و هذا من البحر الكامل.
الحذف:
[في الانكليزية]Omission ،ellipsis
[في الفرنسية]Omission ،retranchement ،ellipse
بالفتح و سكون الذال المعجمة في اللغة هو الإسقاط. و في اصطلاحات العلوم العربية يطلق على إسقاط خاص. فعند أهل العروض يطلق على إسقاط السبب الخفيف من آخر الجزء، فبقي من مفاعيلن مثلا فعولن لأن مفاعي لما كان غير مستعمل وضع موضعه فعولن، هكذا في رسالة قطب الدين السرخسي و جامع الصنائع و غيرهما.
و عند أهل البديع يطلق على بعض المحسّنات الخطية. و بهذا المعنى ليس من علم البديع حقيقة و إن ذكره البعض فيه أي في علم البديع، و لعله جعله من الملحقات و هو إسقاط الكاتب أو الشاعر بعض الحروف المعجم من رسالته أو خطبته أو قصيدته كذا في المطول.
و أورد في مجمع الصنائع: الحذف هو أن يلتزم الكاتب أو الشاعر بأن لا يستعمل كلاما فيه حرف معيّن أو أكثر، سواء كان الحرف معربا أو معجما. مثاله: صنعت صدر مسند دستور من برد زينت بهشت برين. و معناه صنعة الصدر المسند (آخذ الأمر) هي زينة الجنة العليا. و قد تخلّى عن استخدام حرف الألف في جميع الكلمات. و الحذف المعتبر في هذه الصناعة هو قسمان: تعطيل و منقوط ... و قد ذكر صاحب جامع الصنائع أنّ الطّرح بمعنى الحذف [١].
[١] و در مجمع الصنائع آرد كه حذف آنست كه دبير يا شاعر تكلف آن نمايد كه يك حرف يا زياده معرب خواه معجم در كلام نيارد مثاله صنعت صدر مسند دستور مىبرد زينت بهشت برين. درين الف متروك است. و معتبر درين صنعت حذف دو قسم است تعطيل و منقوط. و صاحب جامع الصنائع طرح را بمعني حذف نوشته.