كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٢٧ - فائدة
مجهول من حيث خصوصية الماهية. و في الحدسيات معلوم بالاعتبارين، فإنّ من شاهد ترتّب الإسهال على شرب سقمونيا علم أنّ هناك سببا للإسهال و إن لم يعلمه بخصوصيته. و من شاهد في القمر اختلاف الأشكال النورية بحسب اختلاف أوضاعه عن الشمس علم أنّ نور القمر مستفاد من الشمس، كذا ذكره السّيد السّند في حاشية شرح الطوالع. و الثاني أنّ التجربة تتوقف على فعل يفعله الإنسان حتى يعرف بواسطته المطلوب بخلاف الحدس. و الثالث أنّ جزم العقل بالمجرّبات يحتاج إلى تكرار المشاهدة مرارا كثيرة، و جزم العقل بالحدسيات غير محتاج إلى ذلك، بل يكتفي فيه المشاهدة مرّتين لانضمام القرائن إليها بحيث يزول التردّد عن النفس. و قيل الحقّ أنّ المشاهدة مرتين أيضا غير لازمة في الحدسيات عند انضمام القرائن المذكورة إليها، بل المشاهدة أيضا ليست بلازمة، فإنّ المطالب العقلية قد تكون حدسية.
ثم الظاهر أنّ العاديات داخلة في الحدسيات على ما قيل. هكذا ذكر الصادق الحلواني في حاشية الطيبي.
الحدوث:
[في الانكليزية]Creation
[في الفرنسية]Creation
بالضم مقابل القدم و الحادث مقابل القديم، و هو إضافي و حقيقي، ذاتي و زماني.
و يجئ مستوفى في لفظ القدم. قال الحكماء الحدوث يستدعي مدة أي زمانا و مادة أي محلا إمّا موضوعا إن كان الحادث عرضا، و إمّا هيولى إن كان صورة، و إمّا جسما يتعلق به إن كان نفسا، و تحقيقه يطلب من شرح المواقف.
الحديث:
[في الانكليزية]Created hadith )prophetic tradition(
[في الفرنسية]Cree ،hadith )tradition du Prophete(
لغة ضد القديم و يستعمل في قليل الكلام و كثيره. و في اصطلاح المحدّثين قول الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم و حكاية فعله و تقريره.
و في الخلاصة أو قول الصحابي و التابعي. و قال في خلاصة الخلاصة الحديث هو قول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و المروي عن قوله و فعله و تقريره. و قد يطلق على قول الصحابة و التابعين و المروي عن آثارهم. و في شرح شرح النخبة الحديث ما أضيف إلى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة. و قيل رؤيا حتى الحركات و السكنات في اليقظة فهو أعمّ من السّنة. و كثيرا ما يقع في كلام أهل الحديث و منهم العراقي [١] ما يدل على ترادفهما. و المفهوم من التلويح أنّ السّنة أعم من الحديث حيث قال: السنة ما صدر عن النبي عليه السلام غير القرآن من قول و يسمّى الحديث، أو فعل أو تقرير انتهى. و قيد غير القرآن احتراز عن القرآن فإنّه لا يسمّى حديثا اصطلاحا، و يدخل في القرآن ما نسخ تلاوته سواء بقي حكمه أو لا، و كذا القراءات الشاذّة و المشهورة.
أما الأول فلما ذكر في الإتقان في نوع النسخ حيث قال: النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب: الأول ما نسخ تلاوته و حكمه معا.
قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات فنسخت بخمس معلومات فتوفي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
[١] هو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، أبو الفضل، زين الدين المعروف بالحافظ العراقي ولد في رازنان (جهة أربل) عام ٧٢٥ ه/ ١٣٢٥ م. و توفي بالقاهرة عام ٨٠٦ ه/ ١٤٠٤ م. أصله من الكرد، بحّاثة، من كبار حفاظ الحديث. له الكثير من المصنفات الهامة. الاعلام ٣/ ٣٤٤، الضوء اللامع ٤/ ١٧١، غاية النهاية ١/ ٣٨٢، حسن المحاضرة ١/ ٢٠٤.