كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦١٧ - فائدة
به مطابق لها من حيث إنها مقتضى الحال و المطابق و المطابق متغايران اعتبارا على نحو مطابقة نسبة الكلام للواقع. و على هذا النحو قولهم: علم المعاني علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق اللفظ مقتضى الحال أي يطابق صفة اللفظ مقتضى الحال، و هذا هو المطابق بعبارات القوم حيث يجعلون الحذف و الذكر إلى غير ذلك معلّلة بالأحوال. و لذا يقول السكّاكي الحالة المقتضية للذكر و الحذف و التأكيد إلى غير ذلك، فيكون الحال هي الخصوصية و هو الأليق بالاعتبار لأنّ الحال عند التحقيق لا تقتضي إلّا الخصوصيات دون الكلام المشتمل عليها كما ذهب إليه المحقّق التفتازاني، حيث قال في شرح المفتاح: الحال هو الأمر الداعي إلى كلام مكيّف بكيفية مخصوصة مناسبة. و قال في المطول: مقتضى الحال عند التحقيق هو الكلام المكيّف بكيفية مخصوصة. و مقصوده إرادة المحافظة على ظاهر قولهم هذا الكلام مطابق لمقتضى الحال، فوقع في الحكم بأنّ مقتضى الحال هو الكلام الكلّي و المطابق هو الكلام الجزئي للكلّي، على عكس اعتبار المنطقيين من مطابقة الكلّي للجزئي، فعدل عمّا هو ظاهر المنقول و عمّا هو المعقول، و ارتكب التكلّف المذكور.
فائدة: قال المحقّق التفتازاني الحال و المقام متقاربان بالمفهوم و التغاير بينهما بالاعتبار، فإنّ الأمر الداعي مقام باعتبار توهّم كونه محلا لورود الكلام فيه على خصوصية، و حال باعتبار توهّم كونه زمانا له. و أيضا المقام يعتبر إضافته في أكثر الأحوال إلى المقتضى بالفتح إضافة لامية، فيقال مقام التأكيد و الإطلاق و الحذف و الإثبات و الحال إلى المقتضي بالكسر إضافة بيانية، فيقال حال الإنكار و حال خلوّ الذهن و غير ذلك. ثم تخصيص الأمر الداعي بإطلاق المقام عليه دون المحلّ و المكان و الموضع إمّا باعتبار أنّ المقام من قيام السوق بمعنى رواجه، فذلك الأمر الداعي مقام التأكيد مثلا أي محل رواجه، أو لأنه كان من عادتهم القيام في تناشد الأشعار و أمثاله فأطلق المقام على الأمر الداعي لأنهم يلاحظونه في محل قيامهم. و قال صاحب الأطول: الظاهر أنهما مترادفان إذ وجه التسمية لا يكون داخلا في مفهوم اللفظ حتى يحكم بتعدد المفهوم بالاعتبار، و لذا حكمنا بالترادف.
و هاهنا أبحاث تطلب من الأطول و المطوّل و حواشيه.
الحالّ:
[في الانكليزية]Change ،accident ،inherent ،incarnation
[في الفرنسية]Changement ،accident ،inherent ،incarnation
بتشديد اللام قد علم تعريفه ممّا سبق.
و هو عند الحكماء منحصر في الصورة و العرض في شرح حكمة العين إن كان المحل غنيا عن الحال فيه مطلقا أي من جميع الوجوه يسمّى موضوعا و الحال فيه يسمّى عرضا و إن كان له أي للمحلّ حاجة إلى الحال بوجه يسمّى هيولى و الحال فيه يسمّى صورة. فالموضوع و الهيولى يشتركان اشتراك أخصّ تحت أعمّ و هو المحل، و يفترقان بأنّ الموضوع محل مستغن في قوامه عمّا يحلّ فيه و الهيولى محل لا يستغني في قوامه عمّا يحلّ فيه، و العرض و الصورة تشتركان اشتراك أخصّ تحت أعمّ أيضا و هو الحال، و يفترقان بأنّ العرض حال يستغني عنه المحلّ و يقوم دونه، و الصورة حال لا يستغني عنه المحلّ و لا يقوم دونه انتهى.
الحالية:
[في الانكليزية]Al -Haliya )sect(
[في الفرنسية]Al -Haliya )secte(
فرقة من المتصوّفة المبطلة و هم يقولون بأنّ الرّقص و السّماع و التّصفيق و المشي في حلقات و الإنشاد حلال، و بسبب هذه الأعمال يغيبون عن