كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٩٧ - التقسيم
في طرف التصاعد إلى جنس لا يكون فوقه جنس آخر، و إلّا لتركّبت الماهية من أجزاء لا تتناهى و هذا محال. و الأنواع تنتهي في طرف التنازل إلى نوع لا يكون تحته نوع، و إلّا لم يتحقق الأشخاص إذ بها نهايتها، فلا يتحقق الأنواع. فمراتب الأجناس أربع لأنه إمّا أن يكون فوقه و تحته جنس و هو الجنس المتوسط كالجسم و الجسم النامي، أو لا يكون فوقه و لا تحته جنس و هو الجنس المفرد كالعقل إن قلنا إنّه جنس للعقول العشرة و الجوهر ليس بجنس له، أو يكون تحته جنس لا فوقه و هو الجنس العالي و يسمّى جنس الأجناس أيضا كالمقولات العشرة، أو يكون فوقه جنس لا تحته و هو الجنس السافل كالحيوان. و الشيخ لم يعدّ الجنس المفرد في المراتب بل حصرها في الثلاث، و كأنه نظر إلى أنّ اعتبار المراتب إنما يكون إذا ترتّب الأجناس، و الجنس المفرد ليس بواقع في سلسلة الترتيب. و أمّا غيره فلم يلاحظ ذلك بل قاس الجنس بالجنس و اعتبر الأقسام بحسب الترتيب و عدمه. ثم للجنس مباحث مشهورة ذكرت في شرح المطالع و غيره تركناها مخافة الإطناب.
جنگ:
[في الانكليزية]War
[في الفرنسية]Guere
بالفارسية هي الحرب. و عند الصوفية هي الامتحانات الإلهية [١]
الجنون:
[في الانكليزية]Djinn ،kind of angels ،folishness
[في الفرنسية]Djinn ،espece d'anges ،folie
بالضم لغة ارتفاع الشّجرة و امتلئوها، و العشب و الجن، و يقال أيضا: نوع من الملائكة، كذا في المنتخب [٢]. قال الأصوليون الجنون بمعنى ديوانگى [٣] اختلال القوة المميزة بين الأمور الحسنة و القبيحة المدركة للعواقب بأن لا يظهر آثارها و يتعطّل أفعالها، إمّا لنقصان جبل عليه الدماغ في أصل الخلقة و إمّا لخروج مزاج الدماغ عن الاعتدال بسبب خلط و آفة، و إمّا لاستيلاء الشيطان عليه و إلقاء الخيالات الفاسدة إليه بحيث يقرع [٤] من غير ما يصلح سببا، و هو في القياس مسقط لكل العبادات لمنافاته القدرة. و لذا عصم الأنبياء عليهم السلام عنه لكنهم استحسنوا أنه إذا لم يمتد لا يسقط لعدم الحرج. و إن شئت التوضيح فارجع إلى التلويح و التوضيح.
الجنون السّبعي:
[في الانكليزية]Mania ،rage ،dementia ،madness ،insanity
[في الفرنسية]Manie ،rage ،folie demence
عند الأطباء هو الجنون الذي معه حركات ردية. و منه داء الكلب فإنه الجنون السبعي الذي يكون معه غضب مختلط بلعب و عبث فاسد و مختلط باستعطاب، و يرادف الجنون السبعي المانيا [٥] كما يفهم من الموجز. و في بحر الجواهر أن المرادفة المذكورة بالمعنى اللغوي، و أما اصطلاحا فالمانيا اسم لما سوى داء الكلب من الجنون السّبعي.
الجنون المطبق:
[في الانكليزية]Pure foolishness
[في الفرنسية]Pure folie
بكسر الموحدة المخففة لغة المستوعب و شريعة عند أبي حنيفة المستوعب شهرا و به يفتى. و عند أبي يوسف المستوعب أكثر السنة.
[١] جنگ: نزد صوفيه امتحانات إلهيه را گويند.
[٢] بمعني ديوانه شدن و دراز شدن و انبوه شدن درخت و گياه و پري و گويند كه نوعي از ملائكه است.
[٣] ديوانگي (- م). و هي كلمة فارسية معناها: الجنون.
[٤] يفرح و يفزع (م).
[٥] المانيا لفظة يونانية ثم لاتينية.