كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٣٠ - فائدة
يمكنه الوصول إلى مطلوبه إلّا من يد هذا الشيخ المستجمع لشرائط الشيخية.
التّوراة:
[في الانكليزية]The Bible of Moses ،divine manifestation
[في الفرنسية]la Bible de Moise ،manifestation divine
هي عند أهل الشرع كتاب أنزل على موسى على نبينا و عليه السلام في تسعة ألواح، و أمره أن يبلغ سبعة منها و يترك لوحين. قال في الإنسان الكامل: اعلم أنّ التوراة عند الصوفية عبارة عن تجلّيات الأسماء الصفاتية و ذلك ظهور الحق سبحانه تعالى في المظاهر الخلقية، فإنّ الحق تعالى نصب الأسماء أدلة على صفاته، و جعل الصفات دلائل على ذاته، فهي مظاهره و ظهوره على خلقه بواسطة الأسماء و الصفات، و لا سبيل إلى غير ذلك لأنّ الخلق فطروا على السذاجة فهو خال عن جميع المعاني الإلهية، لكنه كالثوب الأبيض ينتقش فيه ما يقابله فيسمّى الحق بهذه الأسماء لتكون أدلة للخلق على صفاته، فعرف الخلق بها صفات الحق، ثم اهتدى إليه أهل الحق فكانوا لتلك الأسماء و الصفات كالمرآة و ظهرت الأسماء فيهم و الصفات فشاهدوا أنفسهم بما انتقش فيهم من الأسماء الذاتية و الصفات الإلهية، فإذ ذكر اللّه كانوا هم المذكورين، و بهذا الاسم فهذا المعنى توراة. و التوراة في اللغة حمل المعنى على أبعد المفهومين، فصريح الحق عند العامة الخيال الاعتقادي ليس لهم غير ذلك، و الحق عند العارفين حقيقة ذواتهم فهم المراد به هذا لسان الإشارة في التوراة، انتهى و التوضيح يطلب منه.
التّورية:
[في الانكليزية]Syllepsis ،paronomasia
[في الفرنسية]Syllepse ،paronomase
بالراء المهملة هي الإيهام أي استعمال لفظ له معنيان قريب و بعيد و يراد البعيد كما سبق.
التّوسّط:
[في الانكليزية]Intermediate stage
[في الفرنسية]Phase intermediaire
عند الصوفية هو البرزخ الثاني من برازخ الإنسان، و هو فك الرقائق الإنسانية بالحقائق الرحمانية، و قد سبق في لفظ الإنسان.
التوسّط بين الإقبال و الإدبار:
[في الانكليزية]
Intermidiate position between ascension and decE
[في الفرنسية]
Position intermediaire entre l'ascension et le decl
عند المنجمين قد سبق في لفظ الإدبار.
التّوشيح:
[في الانكليزية]Jurisprudence ،art of disjunction ،a prosodic game
[في الفرنسية]Jurisprudence ،art de la disjonction ،jeu prosodique
بالشين المعجمة مصدر من باب التفعيل عند البلغاء قد يطلق على التشريع و قد سبق.
و قد يطلق على معنى آخر. قال في الاتقان في نوع الفواصل: أما التوشيح فهو أن يكون في أول الكلام ما يستلزم القافية، و الفرق بينه و بين التصدير المسمّى بردّ العجز على الصدر أنّ التوشيح دلالة معنوية و التصدير دلالة لفظية، كقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ [١] الآية. فإن اصطفى يدلّ على أن الفاصلة العالمين لا باللفظ لأنّ لفظ العالمين غير لفظ اصطفى و لكن بالمعنى لأنه يعلم أن من لوازم اصطفى شيء يكون مختارا على جنسه، و جنس هؤلاء المصطفين العالمون. و كقوله وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ [٢] الآية. قال ابن أبي الإصبع: فإنّ من كان حافظا لهذه السورة متفطّنا إلى أن مقاطع
[١] آل عمران/ ٣٣.
[٢] يس/ ٣٧.