كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٩٧ - فائدة
على المستقبل و هذا هو الصحيح عند الجمهور، و هذا بالنظر إلى ذاتهما. و منهم من عكس الأمر نظرا إلى عارضهما فإنّ كل زمان يكون أولا مستقبلا ثم يصير حالا ثم يصير ماضيا فكونه مستقبلا يعرض له قبل كونه ماضيا.
فائدة:
جميع أنواع التقدّم مشترك في معنى واحد و هو أنّ للمتقدّم أمرا زائدا ليس للمتأخّر ففي الذاتي كونه محتاجا إليه المتأخّر و في الزماني كونه مضى له زمان أكثر لم يمض للمتأخّر.
و في الشرف زيادة كمال و في الرتبي وصول إليه من المبدأ أولا.
فائدة:
إذا عرف أقسام التقدّم عرف أقسام التأخّر لكونه ضدا له و إذا عرف أقسامهما عرف أقسام المعية بالمقايسة، فهي إمّا بالزمان فقط كالعلّية مع المعلول و ذلك في غير المفارقات لأنها غير زمانية و إمّا بالعلّية كعلتين لمعلول واحد نوعي كالنار و الشعاع بالنسبة إلى الحرارة النوعية أو لمعلولين شخصيين من نوع واحد، و إمّا بالطبع كجزءين مقوّمين لماهية واحدة في مرتبة واحدة، و إمّا بالشرف كشخصين متساويين في الفضلية، و إمّا بالرتبة كنوعين متقابلين تحت جنس واحد و شخصين متساويين في القرب إلى المحراب.
هكذا كله خلاصة ما في شرح المواقف و شرح حكمة العين و شرح هداية الحكمة و غيرها.
التّقدير:
[في الانكليزية]The implied ،divine decree )destiny( ،estimation
[في الفرنسية]Le sous entendu ،decret -divin )le destin( ،estimation
هو عند النحاة يستعمل في الحذف، في الحاشية الهندية في بحث المفعول له الاصطلاح جار بإطلاق أحدهما مكان الآخر. و قد يقال في الفرق بينه و بين الحذف أنّ المقدّر ما بقي أثره في اللفظ و المحذوف بخلافه، كذا في الهادية حاشية الكافية [١] في بحث المفعول فيه. و في الفوائد الضيائية التقدير عبارة عن حذف الشيء عن اللفظ و إبقائه في النيّة. و عند المتكلمين هو تحديد كل مخلوق بحده و يسمّى بالقدر أيضا كما عرفت و يجيء ما يتعلق بهذا في لفظ اللوح. و عند المهندسين يستعمل بمعنى العدّ.
التّقريب:
[في الانكليزية]Application ،coming close
[في الفرنسية]Application ،rapprochement
هو عند أهل النظر سوق الدليل على وجه يستلزم المطلوب. فإن كان الدليل يقينيا يستلزم اليقين به و إن كان ظنيّا يستلزم الظنّ به و هو مرادف التطبيق هكذا في حواشي شرح الشمسية.
التّقسيم:
[في الانكليزية]Division ،apportionment ،enumeration of the parts
[في الفرنسية]Division ،repartition ،enumeration des parties
يطلق على معان، منها مرادف القسمة سواء كانت قسمة الكلّ إلى الأجزاء أو قسمة الكلّي إلى جزئياته، حقيقية أو اعتبارية. قال مرزا زاهد: التقسيم عبارة عن إحداث الكثرة في المقسوم فهو يتحقّق حقيقة إذا كان المقسوم متّحدا مع الأقسام قبل القسمة، و هو بالذات ينحصر في تقسيم الكلّي الذاتي إلى جزئياته و تقسيم المتّصل الواحد إلى أجزائه التحليلية.
و أما تقسيم الكلي إلى جزئياته و تقسيم المنفصل إلى أجزائه فتقسيم بالعرض لا بالذات انتهى.
و منها ما يسمى تركيب القياس و قد سبق في المقدمة في بيان الرءوس الثمانية. و منها ما هو
[١] يعتقد بأنه الهادية إلى حل الكافية لعبد اللّه بن علي محمد المعروف بفلك العلى التبريزي (مجهول) و هو شرح مختصر للكافية في النحو لجمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب (- ٦٤٦ ه). و قد أهداه مؤلفه إلى الوزير حاجي بن محمد الساوجي حوالي سنة ٧٠٠ ه. كشف الظنون ٢/ ١٣٧٦.