كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٨٠ - فائدة
الآخر ينقص منها لتحصل الخاصة المعدّلة المسمّاة بالخاصة المرئية، التي بها يعلم التعديل الأول و الثاني. و لمّا كان ما بين الذروتين في المتحيّرة مساويا لما بين الخط الوسطي و خط المركز المعدّل لتساوي الزاويتين الحادّتين الحاصلتين عند مركز التدوير من إخراج هذين الخطين كما عرفت، لم يحتج في استخراج تقويمها إلى تعديل أزيد من الثلاثة أي تعديل المركز و التعديل الأول و الثاني، و كان تعديل المركز و الخاصة فيها واحدا. و لمّا كان خط الوسط و خط المركز المعدل في القمر ينطبق أحدهما على الآخر أبدا لكون حركة تدوير القمر متشابهة حول مركز العالم لم يحتج في القمر إلى تعديل المركز، بل إلى تعديل الخاصة، و التعديلين الأولين. هكذا يستفاد من تصانيف عبد العلي البرجندي. و كأنه لهذا التساوي و الانطباق قال صاحب التذكرة في بيان التعديل الثالث للقمر: و يسمّى هذا التعديل تعديل الخاصة. و قال في بيان التعديل الثالث للمتحيّرة: و يسمّى هذا التعديل تعديل المركز و الخاصة. و قال شارحه أي العلي البرجندي إنما سمّي بتعديل المركز و الخاصة لتعديلهما به.
فائدة:
حال هذا التعديل في القمر في زيادته على الخاصة الوسطية و نقصه منها كحال المتحيّرة لأنّ حركة أعلى تدوير القمر و إنّ كانت مخالفة لحركة أعالي تداوير المتحيّرة لكن مركز معدل المسير في المتحيّرة فوق مركز العالم و نقطة المحاذاة في القمر تحت مركز العالم بالنسبة إلى الأوج. و منها تعديل النقل و هو التفاوت بين بعد موضعي القمر من منطقتي الممثل و المائل عن العقدتين و يسمّى الاختلاف الرابع أيضا. و أهل العمل يسمّونه التعديل الثالث أيضا، و ذلك لأنهم سمّوا الاختلاف الثالث و الأول بالتعديل الأول و التعديل الثاني فسمّوا هذا بالتعديل الثالث و يعتبر ذلك التفاوت إذا أريد تحويل موضعه أي موضع القمر من المائل إلى موضعه من الممثل، و قلّما يحتاج إلى عكسه. و لهذا أي لكون الاحتياج إلى عكسه قليلا يسمّى هذا التحويل في كتب العمل نقل القمر من المائل إلى البروج، هكذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة. و قال في حاشية الچغميني توضيحه أنّ وسط القمر مأخوذ من منطقة المائل لأنّه إذا أخذ ذلك من منطقة البروج لا يكون متشابها و إن اتّحد مركزاهما لاختلاف منطقتيهما، فإذا مرّت دائرة عرض بمركز التدوير تقاطع منطقة البروج على قوائم فيحدث من قوس العرض و من القوسين الكائنتين من المائل و الممثل اللتين مبدأهما العقدة و منتهاهما دائرة العرض المذكورة مثلّث زاوية تقاطع العرضية مع الممثل فيه قائمة، و زاوية تقاطعها مع المائل حادّة، فالقوس من المائل التي هي الوسط أعظم من القوس التي هي من الممثل، أعني التقويم، و التفاوت بينهما يسمّى تعديل النقل إذ به ينقل مقدار القوس من المائل إلى القوس من الممثل، فإن كان الوسط من الربع الأول و الثالث أعني مؤخرا عن إحدى العقدتين ينقص تعديل النقل منه، و إن كان من الربعين الآخرين يزاد عليه لتحصل القوس من الممثل. و هذا التفاوت ليس شيئا واحدا دائما بل إذا صار مركز التدوير إلى بعد ثمن من العقدة تقريبا صار هذا التفاوت في الغاية، و بعد ذلك يتناقص إلى أن يبلغ مركز التدوير إلى منتصف ما بين العقدتين، و حينئذ ينعدم التفاوت. و قال في شرح التذكرة: اعلم أنه ذكر المحقّق الشريف تبعا لصاحب التحفة أنّ تعديل النقل هو القوس الواقعة من الممثل بين تقاطعي الممثل مع الدائرتين المارّتين بمركز القمر، إحداهما تمرّ بقطبي الممثل و الأخرى بقطبي المائل و هو سهو. و منها تعديل النهار و هو قوس بين مطالع