كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٥٤ - التقسيم
و إمّا بدليل، فهو إمّا أن يقبل متعلّقه النقيض بوجه و هو الاعتقاد أو لا و هو العلم، و غير الجازم إن كان متساوي الطرفين فهو شكّ و إن لم يكن فالراجح ظنّ و المرجوح وهم انتهى.
فجعل الشكّ و الوهم من التصديق، و المشهور أنّهما من التصوّر و هو فاسد كما مرّ في لفظ الحكم.
اعلم أنّ التصديق كما يطلق على أحد قسمي العلم كما عرفت كذلك يطلق على المعلوم أي المصدّق به، و لا أعني به متعلّقه بالذات و هو وقوع النسبة و لا وقوعها، بل ما تركّب منه و من غيره و هو القضية. و من هاهنا نشأ توهّم من قال إنّ التصديق بالمعنى الأول هو مجموع الإدراكات الأربعة. و منهم من جعله بذلك المعنى مرادفا للقضية فزعم أنّ القضايا و المسائل و القوانين و المقدّمات كلها عبارات عن العلوم [١] لا المعلومات، هكذا حقّقه السيّد السّند في حواشي العضدي. و تحقيق الفرق بين التصوّر و التصديق يجيء في لفظ الحكم.
التّصرّف:
[في الانكليزية]Taking liberties with a text
[في الفرنسية]Prise des libertes avec un texte
تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل إلّا بها كذا في الجرجاني. و عند البلغاء هو أن ينشئ أحدهم شيئا غاية في اللّطافة من حيث التركيب و المعاني المقصودة بدون أيّ تكلّف، ثم يأتي آخر إلى ذلك الكلام فيضيف إليه من خياله و قدرته في البيان بحيث يمكن اختراع أو استخراج صنعة من الصنائع البديعية، ثم يتلوهما ثالث فيزيد شيئا جديدا من صور البديع و المحسّنات اللفظية بحيث يزيد على الأصل لطفا على لطف، كذا في جامع الصنائع. [٢]
التّصريع:
[في الانكليزية]Leonine rhyme
[في الفرنسية]Rime leonine
كالتصريف عند البلغاء جعل العروض مقفاة تقفية الضرب و هو من أنواع السجع على القول بجريانه في النظم. قال ابن الأثير:
التصريع ينقسم إلى سبع مراتب. الأولى أن يكون كل مصراع مستقلا بنفسه في فهم معناه و يسمّى التصريع الكامل كقول امري القيس: [٣]
أ فاطم مهلا بعض هذا التدلّل
و إن كنت قد أزمعت هجري فأجملي