كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤١٠ - فائدة
و عند المنجمين يطلق على قسم من أقسام النظر. و التربيع الطبيعي يجيء في لفظ الاتصال. و عند المهندسين يطلق على كون الشكل مسطحا متساوي الأضلاع الأربع المستقيمة القائمة الزوايا، و ذلك الشكل يسمّى مربعا بفتح الموحدة المشددة. و عرف المربع أيضا بأنّه شكل مسطّح يتوهّم حدوثه من توهّم خط قائم على طرف خط يساويه إلى أن يقوم على طرفه الآخر هكذا، و هو قسم من ذي أربعة أضلاع. و قد يطلق المربع على المستطيل أيضا. و في حاشية تحرير أقليدس المربّع يطلق على مربع العدد و يراد به الحاصل من ضرب ذلك العدد في نفسه، و يكون الحاصل من جنسه و يطلق على مربع الخطّ بالاشتراك و يراد به السطح الذي ذلك الخط ضلعه. فالحاصل من تربيع الخطّ هو السطح لا الخط. و لا يطلق المربع على الخط الحاصل من ضرب الخط في نفسه. و إذا قيل مربع الخط في خط يراد به السطح الذي هما ضلعاه، و فيها أيضا السطوح على قسمين: مربع على الحقيقة و مربع مطلقا.
فالحقيقي هو الذي يحيط به خطان متساويان بضرب أحدهما في الآخر مثل سطح تسعة أذرع إذا أحاط به خطان كل منهما ثلاثة أذرع.
و قيل سطح يحيط بطرفيه خطان مجموعهما نحو سبعة أجزاء مفروضة، ثم يحيط بطرفيه الآخرين خطان آخران مجموعهما نحو خمسة أجزاء هكذا، و المربع المطلق هو الذي يحيط به خطان مختلفان نحو ستة إذا أحاط به خطان أحدهما ثلاثة و الآخر اثنان انتهى. و قد يطلق المربع على ذي أربعة أضلاع أيضا و على هذا وقع في شرح أشكال التأسيس [١]. و قد يقال لما عدا هذه الأربعة الأشكال الأربعة من المربعات إن كان ضلعان من أضلاعه الأربعة متوازيين منحرفا. و قد يطلق على الحاصل من ضرب العدد في نفسه، فإنهم قالوا كل عدد يضرب في نفسه يسمّى جذرا في المحاسبات و ضلعا في المساحة و شيئا في الجبر و المقابلة، و الحاصل يسمّى مجذورا و مربعا و مآلا. و قد يطلق على عمل من أعمال الضرب.
و المربع عند أهل التكسير يطلق على وفق يكون مشتملا على ستة عشر مربعا صغارا و يسمّى وفقا رباعيّا أيضا، و على كل وفق لأنّه مشتمل على أربعة أضلاع، سواء كان مشتملا على ستة عشر مربعا صغارا أو على أزيد منها أو على أنقص منها. و لهذا يقولون هذا مربع ثلاثة في ثلاثة، و ذاك مربع أربعة في أربعة أو خمسة في خمسة إلى غير ذلك.
و المربّع عند أهل العروض: هو البحر الذي يشتمل على أربعة أركان بلا زيادة و لا نقصان و قد سبق. و المربّع عند الشعراء قسم من المسمّط كما سيأتي، و هو أن يمكن قراءة أربعة مصاريع أو أبيات بالطول و العرض مع استقامة الوزن و المعنى. و مثاله فيما يلي. النموذج الأوّل:
من فراق ذلك المحبوب أنا دائما مريض ذلك المحبوب بسبب عشقه موجوع و يقظان أنا دائما موجوع بلا أنيس و بلا حبيب أنا مريض و يقظان و بلا حبيب و مغموم.
النموذج الثاني:
من الغالية مائة سلسلة عنده الحبيب مائة سلسلة فوق العارض الوجه المنير مثل القمر عنده الوجه المنير كالياسمين و الشفة كالسكر الحبيب كالقمر له شفة كالسكر و قلب كالحجر.
كذا في مجمع الصنائع.
و رباعيات الغزل عند الشعراء هو أن يؤتى بقطعة من الغزل بحيث لو حذف منه الرديف من
[١] لعلي بن محمد الجرجاني (- ٨١٦ ه) و أشكال التأسيس لشمس الدين محمد بن أشرف الحسيني السمرقندي (حوالي ٦٩٠ ه). البدر الطالع ١/ ٤٨٨؛ الضوء اللامع ٢/ ٣٢٨؛GAL ,I , ٨٦٤.