كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٥٨ - فائدة
عليه، فلو شذّ كمال عن [١] الثبوت له تعالى لم يكن مستحقا للحمد على هذا الكمال فلم يكن مستحقا لجميع المحامد. و أمّا وجه استجماعه سائر صفات الكمال و دلالته عليها فهو أنه تعالى اشتهر بهذه الصفات في ضمن إطلاق هذا الاسم فتفهم هذه الصفات منه و لا تفهم هذه الصفات من اسمه الرحمن عند إطلاقه و ذلك كاشتهار حاتم بالجود في ضمن إطلاق هذا الاسم.
فائدة:
اختلفوا في واضعه، و الأصح أن واضعه هو اللّه لأن القوة البشرية لا تفي بإحاطة جميع مشخّصات ذاته ثم أوحى إلى النبي عليه السلام أو ألهم إلى العباد بأنه علم للذات كما هو رأي الأشعري في وضع جميع الألفاظ. و قيل واضعه البشر. و يكفي في ملاحظة المشخّصات من كونه تعالى قادرا موجدا للعالم رزاقا إلى غير ذلك من الصفات.
فائدة:
اختلفوا في أنه مشتق أم لا، فالمحقّقون على أنه ليس بمشتق بل هو اسم مرتجل لأنه يوصف و لا يوصف به، و أيضا لا بدّ للصفات من موصوف تجري تلك الصفات عليه، فلو جعلتها كلها صفات بقيت غير جارية على اسم موصوف بها، و لأنه لو كان وصفا لم يكن قوله لا إله إلّا اللّه توحيدا. و قيل إنه مشتق من أله إلهة و ألوهية و ألوهة بمعنى عبد و أصله إله فعال بمعنى المفعول أي المعبود فحذفت الهمزة من غير تعويض بدليل قولنا الإله. و قيل عوّض عنها الألف و اللام، و لذا قيل يا اللّه بقطع الهمزة، إلّا أنه مختص بالمعبود بالحق. و الإله في أصل وضعه لكل معبود بحق كان أو لا، ثم غلب على المعبود بحق. و قيل مشتق من آله بمعنى تحيّر إذ العقول تتحير في معرفته. و قيل من إله الفصيل إذا اولع بأمه إذ العباد مولعون بالتضرّع إليه. و قيل من وله إذا تحيّر فهمزته بدل عن الواو كإعاء و إشاح. و قيل أصله لاه مصدر لاه يليه إذا احتجب و ارتفع لأنه محجوب عن البصر و مرتفع عن كلّ شيء. و قيل أصله لاها بالسريانية فعرّب بحذف الألف الأخيرة و إدخال لام التعريف في أوّله، هكذا يستفاد من التفاسير و حواشي التلخيص.
الأم:
[في الانكليزية]Mother ،the disk of the astrolabe
-
[في الفرنسية]La mere ،le disque de l'astrolabe
بالضمّ و التشديد. و يقال لها بالفارسية «مادر» و أصل كلّ شيء و الكبير و القبر، و مكان العودة، و العلم، و مكة، و اللوح المحفوظ و تجمع على أمّهات [٢]، كما في كشف اللغات. فأصل الأم أمه أسقط الهاء عنه و ردّت في الجمع. و قد يجمع الأم على الأمات أيضا بغير هاء، و أكثر استعمال الأمات في الحيوان غير الآدمي على ما في التفسير الكبير. و في الصّراح الأمهات للناس و الأمات للبهائم، و تصغيرها أميمة. و الأمّ في علم الأسطرلاب عبارة عن جسم عليه كرسي و مشتمل على صفائح و غيرها، و يقال لها حجرة أيضا. و في بعض تصانيف أبي الريحان مسطور أنّ الحجرة هي طوق على أطراف الأسطرلاب و أمّه هي صفيحة يتركّب عليها ذلك الطوق. كذا في شرح العشرين بابا.
و في بعض جاء أنّ الأمّ هي الدائرة الكبيرة للأسطرلاب و هي التي على ظهرها تثبت آلة الارتفاع، و فيها جوف بحيث يوضع فيه الصفائح و العنكبوت. و بهذا الاعتبار يقال لها أيضا أمّ
[١] من (م).
[٢] مادر اصل هر چيزى و مهتر و قبر و جاي بازگشتن و علم و مكه و لوح محفوظ امهات جمع كما في كشف اللغات.