كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٥٧ - فائدة
معنى في القلب بطريق الفيض أي بلا اكتساب و فكر و لا استفاضة بل هو وارد غيبي ورد من الغيب، و قد يزاد من الخير ليخرج الوسوسة.
و لهذا فسّره البعض بإلقاء الخير في قلب الغير بلا استفاضة فكرية منه. و يمكن أن يقال استغنى عنه لأن الإلقاء من اللّه تعالى لأنه المؤثّر في كل شيء. فقولهم بطريق الفيض يخرج الوسوسة لأنه ليس إلقاء بطريق الفيض بل بمباشرة سبب نشأ من الشيطان و هو أخص من الإعلام إذ الإعلام قد يكون بطريق الاستعلام. و هو أي الإلهام ليس سببا يحصل به العلم لعامة الخلق و يصلح للإلزام على الغير، لكن يحصل به العلم في حقّ نفسه، هكذا يستفاد من شرح العقائد النسفية و حواشيه.
الإلهامية:
[في الانكليزية]Al Ilhamiyya )sect(
[في الفرنسية]Al -Ilhamiyya )secte(
فرقة من المتصوّفة المبطلة و هم موافقون للقرامطة و الدّهرية، فهم يعرضون عن قراءة و تعلّم القرآن و العلوم الدينية، و يقولون: المسلم الظاهر هو حجاب لطريق الباطن، و إنما يتعلمون الأشعار [١]. كذا في توضيح المذاهب.
الألوهية:
[في الانكليزية]Divinity ،deism
[في الفرنسية]Divinite ،deisme ،theisme
هي عند الصوفية اسم مرتبة جامعة لمراتب الأسماء و الصفات كلها، كذا في شرح الفصوص في الفص الأول. و في الإنسان الكامل جمع حقائق الوجود و حفظها في مراتبها يسمّى الألوهية. و المراد بحقائق الوجود أحكام المظاهر مع الظاهر فيها أعني الحق و الخلق.
فشمول المراتب الإلهية و الكونية و إعطاء كلّ ذي حقّ حقه من مرتبة الوجود هو معنى الألوهية.
و اللّه اسم لربّ هذه المرتبة، و لا يكون ذلك إلّا الذات الواجب الوجود؛ فأعلى مظاهر الذات الألوهية إذ له الحيطة على كل مظهر. فالألوهية أمّ الكتاب و القرآن هو الأحدية و الفرقان هو الواحدية و الكتاب المجيد هو الرحمانية، كل ذلك بالاعتبار و إلّا فامّ الكتاب بالاعتبار الأولي الذي عليه اصطلاح القوم، هو ماهية كنه الذات. و القرآن هو الذات، و الفرقان هو الصفات، و الكتاب هو الوجود المطلق. و لا خلاف بين القولين إلّا في العبارة و المعنى واحد. فأعلى الأسماء تحت الألوهية الأحدية.
و الواحدية أول تنزّلات الحق من الأحدية.
فأعلى المراتب التي شملتها الواحدية المرتبة الرحمانية، و أعلى مظاهر الرحمانية في الربوبية، و أعلى مراتب الربوبية في اسمه الملك، فالملائكة [٢] تحت الربوبية و الربوبية تحت الرحمانية و الرحمانية تحت الواحدية و الواحدية تحت الأحدية و الأحدية تحت الألوهية، لأن الألوهية إعطاء حقائق الوجود و غير الوجود حقّها مع الحيطة و الشمول. و الأحدية حقيقة من حقائق الوجود فالألوهية أعلى، و لذا كان اسمه اللّه أعلى الأسماء و أعلى من اسمه الأحد، انتهى ما في الإنسان الكامل.
قال العلماء: اللّه اسم للذات الواجب الوجود و المستحق لجميع المحامد. و ذكر الوصفين إشارة إلى استجماع اسم اللّه جميع صفات الكمال. أمّا وجوب الوجود فلأنه [٣] يستتبع سائر صفات الكمال. و أمّا استحقاق جميع المحامد فلأن كلّ كمال يستحق أن يحمد
[١] و ايشان موافقاند به قرامطه و دهريه كه از خواندن و آموختن قران و علوم ديني اعراض كنند و گويند كه مسلم ظاهر حجاب راه باطن است و ابيات و اشعار آموزند كذا في توضيح المذاهب.
[٢] الملكية (م).
[٣] فإنه (م، ع).