كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٨١ - خاتمة
ذلك الغير هو الأولى بحال السائل أو المهم له كقوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِ [١] فقد سألوا عن السبب في إختلاف القمر في زيادة النور و نقصانه حيث قالوا: ما بال الهلال يبدأ دقيقا مثل الخيط، ثم يتزايد قليلا قليلا حتى يمتلأ و يستوي، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ، و لا يكون على حالة واحدة فأجيبوا ببيان الغرض من هذا الاختلاف، و هو أنّ الأهلة بحسب ذلك الاختلاف معالم يؤقّت بها الناس أمورهم من المزارع و المتاجر و آجال الديون و الصوم [و غير ذلك] [٢] و معالم الحج [يعرف بها وقته] [٣] و ذلك للتنبيه على أنّ الأولى بحال السائلين أن يسألوا عن الغرض لا عن السبب، فإنهم ليسوا ممن يطلعون بسهولة على ما هو من دقائق علم الهيئة، و أيضا لا يتعلّق لهم به غرض، و أيضا لم يعط الإنسان عقلا بحيث يدرك به ما يريد من حقائق الأشياء و ماهياتها، و لهذا لم يجب في الشريعة البحث عن حقائقها، انتهى.
الإسلام:
[في الانكليزية]Name ،noun
[في الفرنسية]Nom
بالكسر و الضمّ لغة بمعنى اللفظ الدال على الشيء كما في قوله: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها، كذا ذكر المولوي عصام الدين في حاشية الفوائد الضيائية. و حاصله أنه يطلق لغة على مقابل المهمل، كما صرّح به في باب منع الصرف. و في شرح المقاصد: الاسم هو اللفظ المفرد الموضوع للمعنى و هو يعم جميع أنواع الكلمة، و المسمّى هو المعنى الذي وضع الاسم بإزائه، و التسمية هو وضع الاسم للمعنى. و قد يراد به ذكر الشيء باسمه، يقال سمّى زيدا و لم يسم عمروا، و لا خفاء في تغاير الأمور الثلاثة، انتهى. و في جامع الرموز في جواز اليمين باسم اللّه تعالى: الاسم عرفا لفظ دال على الذات و الصفة معا كالرحمن و الرحيم، و اللّه اسم دال على ذات الواجب فهو اسم للذات انتهى. و في كشف اللغات: الاسم بالكسر و الضم، هو بالفارسية: نام، و في اصطلاح أهل السلوك:
ليس لفظا يدلّ على شيء بالوضع، بل هو اسم الذّات للمسمّى باعتبار الصّفة. و الصّفة إمّا وجودية كالعليم و القدير أو عدميّة كالقدوس و السّلام يقول الشاعر:
العارفون الذين يعرفون علمنا
يقولون: الصفة و الذات هي الاسم [٤]