كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢١ - فائدة
قالوا بهذا الإيجاب حيث ذهبوا إلى وجوب الأصلح و امتناع الترجيح بلا مرجّح. و الرابع وجوب الصدور بعد الاختيار، و هذا الوجوب مؤكّد للاختيار و لا خلاف في ثبوته و الاختيار الذي يقابله. و إذا تعيّن ذلك علمت أنّ أثر الموجب على النحوين الأوّلين يجب أن يكون دائما بدوامه، أي بدوام ذلك الموجب لامتناع تخلّف المعلول عن العلّة التامة و أثر الموجب على المعنيين الأخيرين، و كذا أثر المختار على هذه المعاني كلّها يحتمل الأمرين. هذا ما ظهر لي في هذا المقام، و الجمهور في غفلة عنه فظنّ بعضهم أنّ محلّ الخلاف بين الحكماء و المتكلّمين هو الإيجاب بالمعنى الأول، و كلام أكثرهم مبني عليه، و ظنّ بعضهم أنه لا خلاف بين الحكماء و المعتزلة إلّا في قدم العالم و حدوثه مع اتفاقهما على أنّ إيجاد العالم ممكن بالنسبة إلى ذاته تعالى بدون اعتبار الإرادة و واجب مع اعتبار الإرادة التي هي عينه، انتهى كلامه.
فالاختيار على المعنى الأول إمكان الصدور بالنظر إلى ذات الفاعل مع قطع النظر عن الإرادة التي هي عين الذات، و كذا عن الغاية، و مرجعه إلى كون الفاعل بحيث إن شاء فعل و إن لم يشأ لم يفعل، و على المعنى الثاني إمكان الصدور بالنظر إلى ذات الفاعل مع قطع النظر عن الخارج و مرجعه إلى كون الفاعل بحيث يصحّ منه الفعل و الترك و هو الذي نفاه الحكماء عنه تعالى. و أما تفسيرهم القدرة بصحة صدور الفعل و لا صدوره بالنسبة إلى الفاعل فمبني على ظاهر الأمر أو بالنسبة إلى ما وراء الصادر الأول. هكذا ذكر مرزا زاهد أيضا. و على المعنى الثالث إمكان الصدور نظرا إلى إرادة الفاعل و المصلحة. و على المعنى الرابع إمكان الصدور بعد الاختيار.
هذا ثم الاختيار عند المنجّمين يطلق على وقت لا أحسن منه في زعم المنجّم من الأوقات المناسبة لشروع أمر مقصود فيها، و تعيّن مثل ذلك الوقت يحصل بملاحظة أمور كثيرة، منها ملاحظة الطالع. هكذا ذكر الفاضل عبد العلي البرجندي في شرح بيست باب [١].
- العشرين بابا-.
الأخذ:
[في الانكليزية]Theft
[في الفرنسية]Vol
بفتح الأول و سكون الخاء المعجمة هو السرقة كما سيجيء.
الآخذة:
[في الانكليزية]Numbness ،drowsiness
[في الفرنسية]Engourdissement
بالهمزة الممدودة و الخاء و الذّال المعجمتين و الهاء هي الجمود، كذا في حدود الأمراض.
الإخفاء:
[في الانكليزية]Disguise
[في الفرنسية]Deguisement
لغة السّتر. و في اصطلاح القرّاء نطق حرف بصفة هي بين الإظهار و الإدغام عارية من التّشديد مع بقاء الغنّة في الحرف الأول.
و يفارق الإدغام بأنه بين الإظهار و الإدغام و بأنه إخفاء الحرف عند غيره لا في غيره بخلاف الإدغام. و اعلم أنه يجب الإظهار في النون الساكنة و التنوين عند حروف الحلق نحو: من آمن، و يجوز الإدغام عند حروف يرملون نحو من وّال، و الإقلاب بالميم عند حرف واحد و هو الباء الموحدة نحو من بعد، و الإخفاء عند باقي الحروف، كذا في الدقائق المحكمة [٢] و الإتقان.
[١] شرح بيست باب لنظام الدين بن حبيب اللّه الحسيني كان حيا سنة ٨٧٣ ه. و الكتاب بالفارسية. كشف الظنون ١/ ٢٦٤.
[٢] الدقائق المحكمة في شرح المقدمة (الجزرية) لأبي يحي زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري (- ٩٢٥ ه). القاهرة، المطبعة الميمنية، ١٣٠٨ ه. معجم المطبوعات العربية ٤٨٥.