كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٠٣٩ - فائدة
بسبب الإنعام و لا ينعكس كما لا يخفى، لأنّ اللغوي كما يكون للّه تعالى كذلك يكون لغيره.
قال عليه السلام: «من لم يشكر الناس لم يشكر اللّه» [١] بخلاف العرفي فإنّه مختصّ باللّه تعالى.
و كذا الحال بين الحمد العرفي و الشّكر العرفي كما لا يخفى.
الشّكل:
[في الانكليزية]Form ،figure ،aspect
[في الفرنسية]Fonne ،figure ،aspect
بالفتح و سكون الكاف بالفارسية: مانند، أي مثل. و ورد أيضا بكسر الشين و هو كلّ ما يعدّ لائقا و جديرا و موافقا لشخص ما. و صورة شيء. و يجمع على أشكال و شكول ما تقيّد به قوائم الدواب كالحبال، و حركات الإعراب التي يزول بها الإشكال. كذا في المنتخب. [٢] و عند الصّوفية هو وجود الحقّ كما في بعض الرسائل.
و عند أهل العروض هو اجتماع الخبن و الكفّ كحذف الألف و النون من فاعلاتن فيبقى فعلات بالضمّ، و الركن الذي فيه الشّكل يسمّى مشكورا. و وجه التسمية هو أنّه لمّا كانت الألف و النون قد حذفت من كلا طرفي فاعلاتن. فلم يبق فيها مدّ الصوت السابق كما أنّ الفرس بعد تقييد قدميه لا يبقى له ذلك السّير الذي كان له.
هكذا في عروض سيفي و عنوان الشرف. [٣] و عند الحكماء و المهندسين هو الهيئة الحاصلة من إحاطة الحدّ الواحد أو الحدود بالمقدار، أي الجسم التعليمي أو السّطح، فالأول كشكل الكرة فإنّها ليس لها إلّا حدّ واحد، و الثاني كشكل المثلث. و المراد بالإحاطة التّامة فخرجت الزاوية فإنّها على الأصح هيئة للمقدار من جهة أنّه محاط بحدّ واحد أو أكثر إحاطة غير تامة.
فإذا فرضنا سطحا مستويا محاطا بثلاثة خطوط مستقيمة فإذا اعتبر كونه محاطا بها فالهيئة العارضة له هي الشكل. و إذا اعتبر منها خطّان متلاقيان على نقطة منه كانت الهيئة هي الزاوية، هذا هو المشهور. و يلزم منه أن لا يكون لمحيط الكرة شكل. توضيحه أنّهم صرّحوا بأنّ حدّ الخطّ أي نهايته نقطة، و حدّ السطح خطّ، و حدّ الجسم سطح. و لا شك أنّ محيط المضلّعات حدود و هي الخطوط بالفعل بخلاف محيط الكرة و أمثالها، كالشكل البيضي فإنّها سطح واحد و ليس لها حدّ، إذ ليس لها خطّ بالفعل. و الخط المفروض لا يجدي ثبوت الحدّ بالفعل فلا يكون لها شكل لعدم صدق تعريفه عليها.
فالأنسب أن يقال الشكل هو الهيئة الحاصلة للمقدار من جهة الإحاطة سواء كانت إحاطة المقدار به أو إحاطته بالمقدار ليشتمل ذلك محيط الكرة و أمثالها.
و هو قسمان: مسطّح إن كان ما أحاط به خطّ واحد كالدائرة أو أكثر كالمثلث. و مجسّم إن كان محيطه سطحا واحدا كالكرة أو أكثر كالمكعّب. و قد يطلق الشّكل بمعنى المشكل.
و لهذا عرف اقليدس بأنّه ما أحاط به حدّ أو حدود. و يؤيّد ما ذكر ما في شرح حكمة العين من أن الشّكل مفسّر بتفسيرين: أحدهما ما يحيط به حدّ أو حدود كالمربّع و المثلّث، و هو الشّكل الذي يستعمله المهندسون الذين يقولون إنّه مساو لشكل آخر أو نصفه أو ثلثه، و يعنون بذلك مقدارا مشكلا، و هو بهذا المعنى من مقولة الكمّ، فإنّ ما أحاط به سطح أو جسم.
و ثانيهما الهيئة الحاصلة من وجود الحدّ أو
[١] سنن الترمذي، كتاب البر و الصلة، باب ما جاء في الشكر لمن
أحسن إليك، ح
(١٩٥٥) ، ٤/ ٣٣٩. [٢] بالفتح و سكون الكاف مانند و بكسر شين نيز آمده و آنچه لائق و
شايسته و موافق كسى باشد و صورت چيزى اشكال و شكول جمع. و پاي چارپا بر سن بستن و
حرف را اعراب دادن چنانچه إشكال بدان برطرف شود كذا في المنتخب. [٣] و وجه تسميه آنكه چون الف و نون از دو طرف فاعلاتن افتاد آن
مد صوت كه پيش ازين بود درو نماند همچنان كه اسپ را بعد از شكيل كردن آن رفتار كه
دارد نمىماند هكذا في عروض سيفي و عنوان الشرف.