شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٩٧
رواته ثقات إلاّ القطّان، وله إسناد آخر باطل»[١].
فهذا كما تراه صريح في أنّ مارواه هارون باطل موضوع، وأنّ له إسناد آخر لكنّه أيضاً باطل ; والمراد بالاسناد الاخر، أن محمّد بن بابشاذ أيضاً روى هذه المقرفة عن سلمة كما ذكره الخطيب[٢]، وهو وإن وثّقه الدارقطني لكنّ الذّهبي لم يلتفت الى توثيقه، وحكم على خبره هذا بالبطلان، وسمّاه في ترجمة محمّد بن بابشاذ طامّة لا تتطبب، ورآه من البطلان بحيث قال: أنّه لا يحتمله سلمة. كما في الميزان:
«محمّد بن بابشاذ البصري، عن سلمة بن شبيب وجماعة ; وثّقه الدارقطني، ولكنّه قد أتى بطامة لا تتطبب ; قال الحافظ أبو الحسن عليّ بن محمّد[٣] الجرجاني في تاريخ جرجان في ترجمة الحافظ حمزة بن يوسف، أنا حمزة السهمي، ثنا محمّد بن خلف بن حبّان ببغداد، أنا محمّد بن بابشاذ، أنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمّر، عن الزهري، عن أنس، عن عائشة، قالت: (كانت ليلتي من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلمّا ضمّني[٤] وإيّاه الفراش، قلت: يا رسول الله حدّثني بشيء لابي، قال: أخبرني جبرئيل عن الله تعالى أنّه لمّا خلق الارواح إختار روح أبي بكر لي من بين الارواح، وإنّي ضمنت على الله ألاّ يكون لي خليفة في أمّتي، ولا مؤنساً في خلوتي، ولا ضجيعاً في حفرتي إلاّ أباك، ويخرج بخلافته يوم القيامة
[١]ميزان الاعتدال: ٧ / ٥٩ (٩١٥٦).
[٢]قد مرّ سابقاً.
[٣]في المصدر [ محمّد بن عليّ ].
[٤]في المصدر [ فضمّني ].