شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٣٦
عن أبي هريرة مرفوعاً: (مهور الحور قبضات التمر، وفلق الخبز) ; قال الدارقطني وغيره: متروك ; وقال الازدي: كذّاب ـ إلى أن قال بعد نقل حديث: ـ وعنه قال أحمد بن عليّ السليماني: عمر بن الصبح الذي وضع آخر خطبة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)»[١] إنتهى.
وقد ذكر في مختصر تنزيه الشريعة أنّ ابن صبح كذّاب، وقد إعترف بأنّه يضع الحديث، فقال في تراجم الكذّابين والمجروحين: «عمر بن صبح كذّاب، اعترف بالوضع»[٢].
ولا يخفى! إنّ هذا الرجل من رجال ابن ماجة ـ كما يظهر من كتب الرجال[٣] ـ ومع ذلك فقد عرفت أنّ السيوطي قد جرح الحديث الذي رواه وحكم بوضعه، وقال في هذا الرجل: إنّه يضع الحديث، وسمعت من حال هذا الرجل على لسان أئمّتهم ما سمعت ; حيث صرّح بعضهم بأنّه يضع الحديث، وبعضهم بأنّه كذّاب وامر، وبعضهم بأنّه متروك، وبعضهم بأنّه ليس بثقة ولا مأمون، ونقل الشيخ (رحمه الله)اعترافه بوضع الحديث.
فوضح من هناك أيضاً بابين وضوح، وأشدّ ظهور إنّ رواية ابن ماجة عن أحد، لا تدلّ عند التحقيق على ثقته وإعتماده، فإنّه يروي عن مثل هذا المقدوح المجروح، الذي يعترف بنفسه بالوضع، واتّفقت كلمة النقاد على جرحه وقدحه، فما سبق من السيوطي من التعقّب على جرح ابن حماد برواية ابن ماجة عنه، لم
[١]ميزان الاعتدال: ٥ / ٢٤٨ (٦١٥٣)، وانظر المجروحين لابن حبّان: ٢ / ٨٨، العلل للدارقطني: ٨/٢٢٥، تهذيب التهذيب للعسقلاني: ٤ / ٢٧٩ (٥٧٦٧).
[٢]انظر تنزيه الشريعة لابن العراق: ١ / ٩١ (٣٧٥).
[٣]اخرج له ابن ماجه احاديث كثيرة، فانظر ترجمته في الكامل لابن عدي: ٦/٢٣٠ (١١٩٧).