شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٠٧
واليسرى على عمر فقال: هكذا يبعث وهكذا يدخل) إنتهى[١].
وأصل هذا كان في حقّ عليّ (عليه السلام) كما رواه الثقات الاعلام[٢]، فقلبته الناصبة اللئام بالتحريف والتغيير الى إمامهم، تضليلاً للعوام وتعميماً على الطغام الاقزام.
والعجب! إنّ صاحب الرياض نفسه روى هذه الفضيلة في حقّ عليّ (عليه السلام)، ثمّ صدّقها في أبي بكر، قال في الرياض في فضائل عليّ (عليه السلام):
«ذكر قصره وقبته في الجنّة ; عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ الله إتّخذني خليلاً [ كما إتّخذ إبراهيم خليلاً ][٣] وإن قصري في الجنّة وقصر إبراهيم في الجنّة متقابلان، وقصر عليّ بن أبي طالب بين قصري وقصر إبراهيم، فياله من حبيب بين خليلين) أخرجه أبو الخير الحاكمي»[٤]إنتهى.
فظهر ولاح كسفر الصباح، إنّ هذه الفضيلة كانت في الاصل لباب مدينة العلم، المتصدّر على جميع الصحابة في القضاء والحكم، سيف الله المسلول، وزوج البتول، ووصيّ الرسول عليه صلوات الله وسلامه وأفضاله واكرامه، فشقّ
[١]الاكتفاء للوصابي مخطوط.
[٢]أنظر مفتاح النجاة في مناقب آل العباء مخطوط، ونظم درر السمطين لجمال الدين الحنفي: ١١٣، وأرجح المطالب ٤٦ و ٦٦٢ ط لاهور، والجويني في فرائد السمطين: ١ / ١٠٢ عن حذيفة، والمتقي الهندي في منتخب كنز العمّال: ٤ / ٦٤٤، وقد ذكر السيّد المرعشي في كتاب إحقاق الحقّ وملحقاته مصادر الحديث من أهل السنّة ٧: ٣١٣.
[٣]اثبتناه من المصدر.
[٤]الرياض النضرة للطبري: ٢ / ٢٧٩.