شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٨٢
هذا الواضع الخدّاع، فكيف إذا انضمّ عليه قدح رجلين آخرين من هذا الاسناد؟!، فإنّه أدعى لوهن الخبر وإفتضاح المعتمد عليه عند النقاد، وعلمت أنّ داود بن عطاء بتصريح البخاري منكر الحديث.
فقد ظهر عليك! إنّ ابن ماجة وأترابه وأحزابه قد إرتكبوا الحرام، وإقتحموا في غير الجائز حيث رووا روايته، وقد قال البخاري: إنْ قلت فيه أنّه منكر الحديث لا يجوز الرواية عنه، كما سبق غير مرّة.
فليت شعري! كيف إجترأ ابن ماجة برواية هذا الخبر المردود في كتابه، ولم يذكر مافيه من الطعن والعيب، هل هذا إلاّ قلّة ورع ورقّة دين، وتهالك على العدوان وتسارع إلى البهتان؟!.
سبحان الله! يروي هذا الحديث عن داود، ولا يشعر أنّه بتصريحات النقّاد مقدوح مردود.
وبالجملة: قد انعقد على جرحه وطعنه إجماع أرباب الرجال، وليس أحّد منهم يوثّقه، ولذلك حكم الذّهبي وابن حجر العسقلاني بالقطع والبتّ بضعفه، وما أشعرا باختلاف فيه كما في غيره ; قال ابن حجر العسقلاني في التقريب:
«داود بن عطاء المزني مولاهم، أبو سليمان المدني أو المكّي، ضعيف في الثامنة»[١].
وقال الذّهبي في الكاشف:
«داود بن عطاء المدني، عن زيد بن أسلم وصالح بن كيسان، وعنه إبراهيم
[١]تقريب التهذيب لابن حجر: ١ / ٢٢٩ (١٩٧٢).