شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١١١
الموضوعة، (فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً)[١].
وأمّا ثامناً: فإنّه صريح في أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أنّ عائشة أكرم أزواجه عليه، وهذا بهتان واضح، وكذب صريح، فإنّ الاحاديث الصحيحة الثابتة في صحاح السنّيّة تكذّب ذلك وتبطله، حيث تدل بدلالة صريحة على أنّ خديجة أفضل من عائشة وأكرم[٢]، وأعلى درجة، واسنى منقبة، وأورى مدحة.
فتأمّل هنيئة! حتى تدرى حقيقة عناد هؤلاء المدّعين للتمسّك بالسنّة، كيف ذهبت بهم العصبيّة كلّ مذهب، حتّى أنّهم إذا سمعوا الاحاديث الصحيحة الثابتة برواية ثقاة الفريقين، أنكروها واستهزؤوا عليها، وبالغوا في التشنيع على المستدل بها، وأغرقوا في الغيض من يصدّقها، ثمّ يتهافتون على مثل هذه الاباطيل، التي هي من أنكر الخرافات وأبين الافتراآت، التي لا يتخالج الريب في كذبها قلب أحد من العقلاء.
[١]التوبة الاية: ٨٢.
[٢]انظر صحيح البخاري: ٤ / ٢٣٠، ٦ / ١٥٨، صحيح مسلم: ٢ / ٣٧٠، ١٥ / ٢٠٠، مسند أحمد: ٦/٥٨، ١٠٢، ١٥٠، ١٥٤، ٢٠٢، ٢٧٩، وغيرها.