شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٢٧
الدولابي»[١] إنتهى.
ولا يخفى على من اُوتي قسطاً من الشعور، إنّ كتابة إسم أبي بكر على علم من نور محض الكذب والزّور، إفتراه أصحاب الخدع والغرور، وأرباب البدع والشرور، ولكن (مَن لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُور)[٢] (فَإنَّهَا لاَ تَعْميَ الاَبْصَارُ وَلَكِن تَعْميَ القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)[٣].
وأوضح نحريرهم المشهور، وعلاّمتهم صدر الصّدور، الناقد الذّهبي الممدوح المشكور، إنّ هذا الخبر موضوع مدحور، وقال: إنّه قد أتّهم محمّد بن يحيى السلمي، يعني قالوا: إنّه واضعه ومختلقه، وهذه عبارته في الميزان:
«محمّد بن يحيى بن عيسى السلمي، عن عبد الواحد بن غياث: أتى بخبر موضوع أتّهم به ; أناه سنقر الزيني، أنا ابن الصابوني، أنا السلفي، أنا ابن أشته، ثنا أبو سعيد النقاش، ثنا محمّد بن موسى الليثي، ثنا محمّد بن يحيى بن عيسى، حدّثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا جهاد بن سلمة،عن عليّ بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة مرفوعاً: (إنّ لله عَلَماً من نور، مكتوب عليه: لاإله إلاّ الله محمّد رسول الله أبو بكر الصدّيق)»[٤].
ولا يذهب عليك! إنّ بعض الوضاعين لمّا رأوا أنّ في هذا الحديث حطّ منزلة لعمر، حيث لم يذكر فيه كتابة اسمه على ساق أو مثله، أدخلوا وأقحموا في
[١]الاكتفاء للوصابي مخطوط.
[٢]النور الاية: ٤٠.
[٣]الحج الاية: ٤٦.
[٤]ميزان الاعتدال: ٦ / ٢٦٦ (٨٣١٥).