شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٢٧
وأمّا أبو إسحاق السبيعي فهو أيضاً مجروح، حتى قال مغيرة: ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق والاعمش وقد تركوه(*) [ وقالوا: إنّما تركوه لاختلاطه.
قال في الميزان:
«عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي، من أئمّة التابعين بالكوفة وأثباتهم، إلاّ أنّه شاخ ونسى ولم يختلط، وقد سمع منه سفيان بن عيينة، وقد تغيّر قليلاً، وقال أبو حاتم: ثقة، يشبه الزهري في الكثرة، وقال فضيل بن غزوان: كان أبو إسحاق يقرأ القرآن في كلّ ثلاث، وقال غيره: كان أبو إسحاق صواماً قواماً ; قلت: ولد في أيّام عثمان ورأى علياً واُسامة بن زيد، وفرض له معاوية العطاء ثلاثمائة في الشهر، وروى جرير، عن مغيرة قال: ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق والاعمش، وقال الفسوي: قال ابن عيينة: حدّثنا أبو إسحاق في المسجد ليس معنى ثالث، وقال الفسوي: فقال بعض أهل العلم: كان قد اختلط، وإنّما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه»[١].
وأمّا ماذكره عن الخطيب: فقد نقل الحديث عنه ولم يذكر تعقّب الخطيب!، حيث قال بعد ذكر الحديث: «غريب من حديث الثوري عن الشيباني، لا أعلم يروى إلاّ من هذا الوجه، وقيل: إنّ محمّد بن مهاجر المعروف بأخي حنيف، رواه عن إسحاق بن الازرق»[٢]، اضف الى تضعيف ابن الجوزي له لوجود موسى بن
(*) يوجد سقط من هنا: وقد أكملنا العبارة بعد أن خرجناها من المصادر ووضعناها بين القوسين.
[١]ميزان الاعتدال: ٥ / ٣٢٦ (٦٣٩٩).
[٢]انظر تاريخ بغداد للخطيب: ٣ / ١١٥ (١١٤).