شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٤٥
ثمّ رأيت بعد ذلك! إنّ الذّهبي في الميزان قد قدح به في هذا الحديث في ترجمة بكر بن يونس أيضاً، حيث نقل أولاً فضائحه عن أئمته من أنّ البخاري، قال: إنّه منكر الحديث، وضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: عامّة ما يرويه لا يتابع عليه، ثمّ روى عنه هذا الخبر المجعول، ونصّ على أنّه باطل جداً، قال في الميزان:
«ت ق، بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن عليّ، والليث ; قال البخاري: منكر الحديث ; وضعفه أبو حاتم ; وقال ابن عدي: عامّة ما يرويه لا يتابع عليه ; وله: عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر (إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مرّ على قوم يرمون ويتحالفون، فقال: ارمُوا ولا إثم عليكم، فهم يقول: أخطأت والله، أصبّ والله).
عن موسى بن عليّ، عن أبيه، عن عقبة مرفوعاً: (لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فإنّ الله يطعمهم ويسقيهم) قال أبو حاتم: هذا الحديث باطل ;وله: عن ابن لهيعة، عن مشرح، عن عقبة رفعه (إنّ الله يباهي الملائكة عشية عرفة بعمر) وهذا [ باطل ][١] جدّاً»[٢].
أقول: فأحمد الله تعالى حمداً جميلاً، حيث أنطق الذّهبي خرّيتهم
[١]في المصدر [ منكر ].
[٢]ميزان الاعتدال: ٢ / ٦٥ (١٣٠١)، وانظر التاريخ الاوسط للبخاري: ٢ / ٢٩٠، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٢ / ٣٩٣ (١٥٣٥)، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٢/١٩٨ (٢٧١).