شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٢٦
المناقب، والحاكم في فضائل الصحابة عن أبي بكر، قال الترمذي: غريب وليس إسناده بذاك، إنتهى ; وقال الذّهبي: فيه عبد الله بن داود الواسطي ضعّفوه، وعبد الرحمن بن أبي المنكدر لا يكاد يعرف وفيه كلام، والحديث شبه الموضوع، انتهى ; وقال في الميزان ترجمة عبد الله بن داود الواسطي: في حديثه مناكير وساق هذا منها، ثمّ قال: هذا كذب، وأقرّه في اللسان عليه»[١] إنتهى.
فأحمد الله وأحمده شكراً جزيلاً، حيث أنطق أهل الضلال بالحقّ!، فصرّح الذّهبي مرّة بأنّه شبه الموضوع، لكن لما كان اقحام لفظ الشبهة على العوام، وكان موجباً لتشكيك الخصام، ألجأه الله مرّة اخرى إلى أن نصّ على أنّه كذب باطل، وعن حلية الصحّة عاطل.
ثمّ إنّ صاحب اللسان أقرّ حكم صاحب الميزان!، فقد ثبت إقرارهم باللسان والجنان بكذب هذه الفرية على سيّد الانس والجان عليه وعلى آله آلاف التحيّة من الله المنّان.
ثمّ إنّي رأيت أن أنقل أصل عبارة الذّهبي في الميزان حتّى تتّضح جليه الحال، وينكشف مزيد فضيحة أهل الضلال، وقبح هؤلاء الكذبة الجهال ; فاعلم! أنّه قال:
«عبد الله بن داود الواسطي التمار ; قال البخاري: فيه نظر ; وقال النسائي: ضعيف ; وقال أبو حاتم: ليس بقوي، في حديثه مناكير ; وتكلّم فيه ابن حبّان وابن عدي، وذكر له ابن عدي في ترجمة عن عبد الرحمن بن أخي محمّد بن
[١]فيض القدير للمنادي: ٥ / ٥٧٩ (٧٩٣٧)، وانظر الجامع الكبير للترمذي: ٦ / ٥٨ (٣٦٨٤)، المستدرك للحاكم: ٤ / ٤٤ (٤٥٦٤)، ميزان الاعتدال: ٤ / ٩١ (٤٢٩٩)، لسان الميزان للعسقلاني: ٨ / ٤٣٣ (١٣١٢٩).