شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٣٥
عمر الفاروق، عثمان ذو النورين)، قلت: هذا باطل، والمتّهم به حسين»[١].
وقال الذّهبي في الميزان: «الحسن بن عبد الرحمن الفزاري الاحتياطي، عن سفيان بن عيينة ليس بثقة ; وقال ابن عدي: يسرق الحديث ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق ; وقال الازدي: لو قلت كذاباً لجاز ; وذكره ابن الجوزي وقال: بعض الرواة يسمّيه الحسين ; قلت: هو مقرئ وله مناكير»[٢].
ثمّ إنّ معروفاً بن أبي معروف الذي كان يسرق الحديث، أيضاً روى هذه التهمة الشنيعة عن جرير بن عبد الحميد، ونصّ الذّهبي في ترجمة معروف أيضاً على كونه موضوعاً، حيث قال في الميزان:
«معروف بن أبي معروف البلخي، عن جرير بن عبد الحميد ; قال ابن عدي: يسرق الحديث ; ثنا أحمد بن عامر البرقعيدي، حدّثني معروف البلخي بدمشق، ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعاً، قال: (دخلت الجنّة فما فيها ورقة إلاّ مكتوب عليها: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله، أبو بكر الصدّيق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين) هذا موضوع، لكنّه مشهور بعلي بن جميل عن جرير، وكان يحلف فيقول: حدّثنا والله جرير»[٣].
فانظر! ـ رحمك الله ـ إلى تدليس هذا المفتري الكذّاب، الذي لم يهب ربّ الارباب، ومؤاخذة الحساب، وشديد العقاب، إفترى أولاً هذا الخبر المكذوب
[١]ميزان الاعتدال: ٢ / ٢٩٤ (٢٠٢١)، وانظر تاريخ بغداد للخطيب: ٨ / ٥٧ (٤١٢٨).
[٢]ميزان الاعتدال: ٢ / ٢٥٠ (١٨٨٣)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٣ / ١٨٧ (١٠١).
[٣]ميزان الاعتدال: ٦ / ٤٧٠ (٨٦٦٦)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٨ / ٣٠ (١٨٥).