شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٧٥
«قال الله تعالى: (يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ)[١] فمن الادب أن لا يتقدم بين يديه بأمر ونهي، ولا اذن ولا تصرف، حتى يأمر هو وينهى كما أمر الله تعالى بذلك في هذه الاية، وهذا باق إلى يوم القيامة لم ينسخ»[٢].
فاذا كان الله منع من التقدّم بين يدي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، يدل أنّ التقدم بين يديه بأمر أو نهي أو إذن أو تصرف خلاف الادب!، كما أمر عمر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بحجب نسائه، مخالفة لله وتركاً للادب.
اللهم إلاّ أنْ يقولوا: إنّ الله تعالى إنّما منع المؤمنين، وعمر لم يكن مؤمناً، فلا يكون التقدّم منه بين يديه منهياً عنه!.
وقال البخاري في صحيحه:
«فإذا عزم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فلن يكن لبشر التقدم على الله ورسوله»[٣].
وقال في فتح الباري:
«يريد أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) [ بعد المشورة ][٤] إذا عزم على فعل أمر ممّا وقعت عليه المشورة وشرع فيه، لم يكن لبشر[٥] أن يشير عليه بخلافه، لورود النهي عن التقدم بين يدي الله ورسوله في آية الحجرات، وظهر من الجمع بين آية المشورة وبينها تخصيص عمومها بالمشورة، فيجوز التقدّم لكن بإذن منه حيث يستشير،
[١]الحجرات الاية: ١.
[٢]المواهب اللدنية للقسطلاني: ٢ / ٤٥٧ الفصل الرابع.
[٣]صحيح البخاري باب التوحيد: ٩ / ٧٧٥.
[٤]اثبتناه من المصدر.
[٥]في المصدر [ لاحد بعد ذلك ].