شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٠٦
قال: فانطلق أبو بكر إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وتبعته وحدي، حتى أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فحدّثه الحديث كما كان، فرفع إليّ رأسه وقال: يا ربيعة مالك وللصدّيق؟ قلت: يا رسول الله كان كذا وكذا، فقال لي كلمة كرهتها، فقال لي: قل كما قلت حتى يكون قصاصاً، فأبيت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فلا تردّ عليه، ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر، فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر. قال الحسن: فولّى أبو بكر وهو يبكي) خرّجه أحمد»[١].
وقال الوصابي في الاكتفاء:
«وعن ربيعة الاسلمي (رضي الله عنه) قال: (كان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها، ثم ندم فقال: يا ربيعة ردّ عليّ مثلها حتى يكون قصاصاً، قلت: لا أفعل، قال أبو بكر: لتقولنّ أو لاستعدينّ عليك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقلت: ما أنا بفاعل، فرفض الارض، وانطلق إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وانطلقت تلوه، فجاء ناس من أسلم، فقالوا: يرحم الله أبا بكر في أي شيء يستعدي عليك وهو الذي قال لك ما قال؟ قلت: أتدرون من هذا؟ لهذا أبو بكر الصدّيق ثاني اثنين إذ هما في الغار، إيّاكم لا يلتفت، فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيغضب لغضبه، فيغضب الله عزّ وجلّ لغضبهما، فيهلك ربيعة، قالوا: فما تأمرنا؟ قلت: ارجعوا.
[١]الرياض النضرة للطبري: ٢ / ٦ (٣٩٥)، وانظر مسند أحمد: ١٣ / ٧٢ (١٦٥٣٠)، وفيه اختلاف يسير، مجمع الزوائد للهيثمي: ٤ / ٤٧٠ (٧٣٣٤)، المعجم الكبير للطبراني: ٥/٥٩ (٤٥٧٨)، تاريخ دمشق لابن عساكر: ٣ / ١١٢.