شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٣٧
الفصل الثاني والعشرون
[ في مهابة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من عمر ]
ومن أشنع هذيانهم، وأقبح بهتانهم، ما اختلقوا من قصّة نكرة السياق، بادية الاختلاق، تتضمّن جريان اللهو الباطل بين يدي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتقريره لذلك، وضحكه عليه، ثمّ هيبته من عمر وإستخفائه ذلك (صلى الله عليه وآله وسلم) منه.
قال في الرياض النضرة:
«وعن عائشة أنّها قالت: (أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)بخزيرة[١] طبختها له، فقلت لسودة والنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بيني وبينها: كلي فأبت، فقلت: لتأكلن أو لالطخن وجهك فأبت، فوضعت يدي في الخزيرة وطليت[٢] بها وجهها، فضحك النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فوضع فخذه لها وقال: ألطخ[٣] وجهها فلطخت وجهي، فضحك النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً، فمرّ عمر فنادى: يا عبد الله، فظنّ
[١]الخزيرة: لحم يقطع قطع صغاراً ثمّ يطبخ / لسان.
[٢]في المصدر [ ولطخت ].
[٣]في المصدر [ وقال لسودة: لطخي ].