شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٣١
مقامات شتى.
وإذا دريت ذلك، فاعلم! إنّ ما قصد الكابلي من الالزام على أعلامنا الفخام، من غرائب الاوهام، وأضغاث الاحلام، فإنّ أعلامنا قدّس الله أسرارهم، وجعل في أعلى عليّين قرارهم، إنّما حكموا بعدم دخول محبّ عليّ (عليه السلام) في النار اذا كان مؤمناً محسناً، ولم يحكموا بأنّ كلّ من أحبّ عليّاً لا يدخل النار سواء كان مؤمناً أو غير مؤمن، بل إنّهم يعتقدون أنّ محبّ عليّ (عليه السلام) إذا كان فاسقاً وإن كان مؤمناً، فللّه تعالى أنْ يعفو عنه وله أنْ يدخله جهنم، وقد ثبت بالقطع أنّ جمعاً من المؤمنين الفسّاق يدخلون النار وهم يحبّو عليّ.
ولو تمّ إلزام الكابلي على الشيعة بحكمهم بعدم دخول محبّ عليّ في النار، لتمّ الالتزام على أهل الاسلام لحكمهم بعدم دخول من قال لا إله إلاّ الله في النار، وقد وردت روايات كثيرة تتضمّن ذلك، مع أنّ كثيراً من الفرق الذين هم خارجون عن الدين يتكلّمون بكلمة الاسلام، بل كثيراً من الكفار والمشركين يتكلّمون بكلمة الاسلام، مع إيثارهم شعائر الشرك واصرارهم عليها.
فانظر! الى صفافة الكابلي ووقاحته كيف تفوه بهذا الالزام، المورد للملام، الذي يهدم بنيان الاسلام، ويوجب الطعن على أحاديث خير الانام وأقوال العلماء الكرام، ومثل هذه الاباطيل يباهون في العوام، ويلقون شناعة مذهب أتباع الائمة الاطهار الكرام عليهم الصلاة والسلام في صدور الجهلة الطغام.
ولمّا تنبه صاحب التحفة على سخافة كلام الكابلي، ورأى أنّ مجرّد القول بعدم دخول محبّ عليّ في النار، لا يوجب تشنيعاً وإلزاماً على أهل الحقّ،