شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٠١
فظهر بحمد الله! وحسن عنايته أنّ حديث اللعن والاستغفار من موضوعات الكذبة الفجار، ظاهر الاستنكار بادي العوار، وإنّ العدوي المعادي للحقّ قد تعدى الصّدق والورع في الكذب على النبيّ المختار (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإمتطى متن الصفاقة والجرأة، ولم يخف الافتضاح عند نقاد الاثار ومهرة الاخبار.
وقد باح بالحقّ الحقيق القمين[١] بالايقاد ناقدهم الحاذق، وإمامهم البارع السابق أبو عبد الله الذّهبي أيضاً، حيث نقل هذا الكذب في ترجمة العدوي السفيه، ثمّ قال: هذا شيخ قليل الحياء ما يتفكّر فيما يرويه.
قال في الميزان:
«الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح أبو سعيد البصري العدوي الملقّب بالذئب، قال الدارقطني: متروك، وفرق بينه وبين سميّه العدوي، فأمّا ابن عدي فقال: الحسن بن عليّ بن صالح أبو سعيد العدوي البصري يضع الحديث، روى عن خراش عن أنس أربعة عشرة حديثاً، وحدث عن جماعة لا يدري من هم، وحدث عن الثقات بالبواطيل، وقال الخطيب: الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العدوي البصري سكن بغداد، وحدّث عن عمرو بن مرزوق ومسدد، وعنه أبو بكر بن شاذان والدارقطني والكتاني، ولد سنة ستّ عشر ومائتين، وقال ابن عدي: حدّثنا الصباح بن عبد الله حدّثنا شعبة، عن الاعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً (النظر الى وجه عليّ عبادة)، وحدّثنا لؤلؤ بن عبد الله، ثنا
[١]القمين: بمعنى حريّ / لسان.