شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٣٥
الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ أعظم الناس عليّ منّة أبو بكر الصدّيق، زوّجني إبنته، وواساني بماله، وصاحبني بالغار، وإنّ أفضل أموال المسلمين مال أبي بكر، منه ناقتي التي هاجرت عليها، ومنه مؤذّني بلال) عمر بن صبح يضع»[١].
وقد نحا نحوه غيره من النقّاد، ففضحوا أهل العناد، ففي مختصر تنزيه الشريعة، في الفصل الثالث من باب مناقب الخلفاء الاربعة، من كتاب المناقب والمثالب:
«حديث (إنّ أعظم الناس عليّ منّة أبو بكر الصدّيق، زوّجني إبنته، وواساني بماله، وصاحبني بالغار، وإنّ أفضل أموال المسلمين مال أبي بكر، منه ناقتي التي هاجرت عليها، ومؤذّني بلال) (نجا) فيه عمر»[٢].
ولا يخفى عليك! إنّ عمر بن صبح الذي قد افترى هذا الكذب الابين من الصبح، وقدح فيه السيوطي وصاحب تنزيه الشريعة وتلميذه، قد نصّ الذّهبي على أنّه ليس بثقة ولا مأمون، ونقل عن ابن حبّان أنّه كان يضع الحديث، وعن الدارقطني وغيره أنّه متروك، وعن الازدي أنّه كذّاب ; قال في الميزان:
«عمر بن صبح الخراساني، أبو نعيم عن قتادة، ويزيد الرقاشي، وعنه عيسى بن موسى بن غنجار، ومحمّد بن يعلي بن زنبور، وجماعة من المجاهيل ; ليس بثقة ولا مأمون ; قال ابن حبّان: كان ممّن يضع الحديث.
محمّد بن يعلي، حدّثنا عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن الاعرج،
[١]ذيل اللالئ للسيوطي، كتاب المناقب: ٥١.
[٢]انظر تنزيه الشريعة لابن العراق: ١ / ٣٨٨.