شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٩٦
أنظاره وثاقب فكره ; حيث لا يدري وجه توجّه الطعن على السنّيّة بهذا الحديث، مع أنّه في الظهور كالصبح الصادع، والقمر اللامع، والشمس المسفرة، والنجوم المنيرة.
فإنّ هذا الحديث وإن صرّح عبد الحقّ بكونه من أشنع الموضوعات، وكذّبه وأوهاه ابن الجوزي وأبطله، بحد قال: إنّه ليس من الموضوع أيضاً، ولكن المتواقحون المتجالعون، الذين طبع الله على قلوبهم، وأغشى سرائرهم، وأعمى أبصارهم، يصدّقون هذا الكذب المستبشع، ويتبجحون به ويفتخرون بذكره، ولا يخافون من الله ورسوله، ولا يكترثون من شناعته وفظاعته، ولا يحتفلون من فضيحة ومخزاة(*).
ألا ترى! أنّ القاري ذكر في شرح المشكاة:
«إنّ أبا بكر كان مؤمناً قبل البعثة أيضاً، ثمّ نقل لاثباته حديثاً عن ابن ظفر[١] يتضمّن إنّ أبا بكر قال: لم أسجد لصنم قط، وقال بعد نقله: وممّا يؤيّده:
(*) انظر في شرح تائية ابن الفارض في هامش شرح ديوان ابن الفارض: ٢ / ١٦٨.
| وما كان منهم معجز اصار بعده | كرامة صديق له أو خليفة |