شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٠٥
على خلافته من أجلى البديهات، وأبين الضّروريات، لا يصدّقه إلاّ حليّ بالجهالات، متقاحم في الهلكات، وقد نصّ أئمة السنّيّة على أنّ أحاديث النصّ كلّها باطلة[١]، قد اختلقته البكرية، وإنّ الخلفاء الثلاثة كانوا غير منصوص عليهم، وهاهو صاحب التحفة إمام متأخّريهم وقائد محقّقيهم، قد أعترف بفقدان النصّ على خلفائه[٢].
وأمّا ثانياً: فإنّه يشتمل على أنّ تراب أبي بكر كان من الجنّة، وهذا باطل بالبديهة، فإنّه لو كان كذلك، لكان مؤمناً من الازل، بريئاً من الزّلل، نقيّاً من الخطل والخلل، لم يشرك بالله أبداً، ولم يعبد من دون الله أحداً، ولم يسجد لصنم، ولم يقتحم عظائم النقم ; مع أنّه قد ثبت قطعاً أنّه كان كافراً بالربّ المنعام، وساجد للاصنام، مقترفاً للجرائم العظام، وموبقات الاثام.
وأمّا ثالثاً: فلانّه ذكر فيه، أنّ جبرئيل وميكائيل وملائكة السماء، بايعوا أبا بكر على الخلافة وكذا وكذا، ولعمري! إنّ ذلك لمن أكبر الزّور والبهتان، والكذب والهذيان، الذي يستحي من تصديقه العوام والجهال، فضلاً عن الفضلاء وأهل الكمال.
والعجب! من هؤلاء، كيف تواقحوا وذكروا مثل هذا الافك المبين، واتّبعوا آثار الشياطين.
بلى لا يبعد ماذكر فيه: من مبايعة طائفة من الشياطين أبا بكر، فإنّه كان
[١]انظر شرح المواقف للايجي، بحث الامامة: ٨ / ٣٤٤، وشرح المقاصد للتفتازاني، بحث الامامة: ٥ / ٢٥٨.
[٢]أنظر تحفة إثنا عشريّة للدهلوي: ٣٤٨ باب الامامة.