شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٥٤
ثمّ لا يخفى عليك! إنّ هذا الحديث كان في الاصل في حقّ عليّ (عليه السلام) فقلّبته النّاصبة بالتحريف وتبديل الكلم عن مواضعه، على وجه ينقلب عليهم فضيحة الى عمر بن الخطّاب.
فقد روى أحمد بن حنبل في فضائل عليّ (عليه السلام)، على ما نقل:
«خرج على الحجيج عشيّة عرفة، فقال لهم: (إنّ الله باهى بكم الملائكة عامّة وغفر لكم عامّة، وباهى بعليّ خاصّة وغفر له خاصّة، إنّي قايل لكم قولاً غير محاب فيه بقرابتي، إنّ السعيد كلّ السعيد حقّ السعيد من أحبّ عليّاً في حياته وبعد موته)»[١].
[١]انظر فضائل الصحابة لابن حنبل: ٢ / ٦٥٨ (١١٢١)، وفيه بعد ذكر الاسناد:
«عن فاطمة (عليها السلام) قالت: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشيّة عرفة فقال: (إنّ الله عزّ وجلّ باهى بكم وغفر لكم عامّة، ولعليّ خاصّة، وإنّي رسول الله إليكم غير محاب بقرابتي. إنّ السعيد كلّ السعيد حقّ السعيد من أحبّ عليّاً في حياته وبعد موته».
وممّن ذكر هذا الحديث ; ابن أبي الحديد في شرح النهج: ٢ / ١١٨ (١٣٦٨)، والطبراني في الكبير: ٢٢ / ٤١٥ (١٠٢٦) مع زيادة، والهيثمي في مجمع الزوائد: ٩ / ١٨٠ (١٤٧٥٨)، والنقشبندي في مناقب العشرة: ترجمة الامام عليّ: ١٧، والعلاّمة العيني في مناقب سيّدنا عليّ: ٢٣ (٩٥).
أضف إلى أنّ الطبري نفسه قد روى هذا الحديث في مناقب عليّ (عليه السلام) في نفس كتابه ولا أدري! كيف الطريق للجمع بين الروايتين، انظر الرياض النضرة: ٢ / ١١٨ (١٣٦٨).