شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨١٧
وأقلّ فضائلهما الموضوعة، كما لا يخفى على الناظر المتتبع!.
وبالجملة: هذه الفضيلة التي هي في الواقع أفضل المناقب وأسنى المعاني، وقد ظهر غاية شرفها وكونها لا يعلم فضيلة أفضل منها من نصّ السنّيّة، لا شك في كونها موضوعة كما بينّا بالدليل العقلي، ومع ذلك فقد حكم بوضعها وبطلانها ناقدهم النحرير الذي لا يشقّ غباره ولا تقابل آثاره ـ أعني ابن الجوزي ـ قد دمّر عليها، وعفى أثرها، وطمس بنيانها، وأزهق وحسم أصلها وفرعها، وبيّن كذّبها ووضعها.
قال ابن الجوزي في كتاب الموضوعات، في كتاب مجمع فضائل أبي بكر وعمر من كتاب الفضائل والمثالب:
«الحديث الثامن: ثنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا ابن محمّد، قال: أخبرنا حمزة بن يوسف، قال: أخبرنا ابن عديّ، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن بن عليّ التنيسي، قال: حدّثني عبد الله بن محمّد بن هارون، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبيد التمار، عن يعقوب بن الجهم، قال: حدّثنا محمّد بن واقد، عن المسعودي، عن عمر مولى عفرة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (من إفترى على الله كذباً قتل ولا يستتاب، [ ومن سبني قتل ولا يستتاب ][١] ومن سبّ أبا بكر قتل ولا يستتاب، ومن سبّ عمر قتل ولا يستتاب، ومن سبّ عثمان جلد الحدّ، ومن سبّ علياً جلد الحدّ، قيل: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم فرّقت بين أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ؟ قال: لانّ الله خلقني وخلق أبا بكر وعمر من تربة واحدة وفيها ندفن) قال ابن عدي الباقلاني: هذا من يعقوب، وذكر عن مشايخه تضعيفه.
[١]اثبتناه من المصدر.