شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٢١
الكلام من قبيل أضغاث الاحلام، وهفوات مالها من نظام، حيث لا يساعده العقل والنقل، بل العقل دالّ على من كان أقرب وأفضل فهو في غاية الضيق والضنك، ولذلك قد اشتهر: (ان حسنات الابرار سيئات المقربين)، وأيضاً تتبع النقل يساعد ذلك، حيث وجب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة الليل وغيرها دون سائر الامّة!.
ثمّ لو سلمنا أنّ العقل والنقل لا يدلّ على إبطال هذا الكلام، ولكن لا ريبة في عدم دليل على صحته، وعلى المدعي أن يأتي به ولا يكفي مجرّد الادعاء من غير شاهد؟.
ثمّ إن سلمنا أنّ الاقرب في وسعة بخلاف المفضول، فلا نسلم أنّ الاقرب يجوز له إرتكاب الحرام، وهذا من ضروريات دين الاسلام، وقد سبق آنفاً أنّ ضرب الدفّ حراماً، فكيف جوّزه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأقرّه وسمعه؟! هل هذا إلاّ كذب وبهتان!.
ثمّ ممّا يمحق هذا التسويل الباطل، ويزمهق هذا التأويل الركيك، إنّه (صلى الله عليه وآله وسلم)لو كان منشأه ضرب الدفّ اسماعه [ لكان ] بخلاف (فَلْيَضْحَكُوا قُلِيلاً وَلْيَبُكُواْ كَثِيراً)[١].
وبالجملة: لابد لهم من أنّ يعترفوا بكذب الحديث وبطلان ما تفوه بن الحكيم الترمذي، أو تمام الالتزام بأفضليّة عائشة من عمر!.
ولا يكتفى بذلك! بل يلزم تفضيل عثمان بل تفضيل عليّ (عليه السلام) أيضاً على عمر، حيث سبق في الرواية السابقة المنقولة عن الترمذي أنّ عثماناً وعلياً (عليه السلام)أيضاً سمعوا ضرب الدفّ والغناء من الجارية السوداء ولما جاء عمر كفت عن ذلك.
[١]التوبة الاية: ٨٢.